كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)

١٠٠٣ و ٣٠٤٨ قال: حدَّثنا يُونُس بن عَبْد الأَعْلى، ومُحَمد بن عَبْد الله بن عَبْد الحَكَم.
ثلاثتهم (ابن السَّرْح، ويُونُس، ومُحَمد) عن عَبْد الله بن وَهْب، أخبرني جَرِير بن حازم، عن سُلَيْمان بن مِهْرَان الأَعْمَش، عن أَبي ظَبْيَان، عن ابن عَبَّاس، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ (١٤٢٣): وقد رُوِيَ هذا الحديث عن عَطَاء بن السَّائب، عن أَبي ظَبْيَان، عن علي بن أَبي طالب، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. نحو هذا الحديث.
ورواه الأَعْمَش، عن أَبي ظَبْيَان، عن ابن عَبَّاس، عن عليٍّ، موقوفًا، ولم يَرْفَعْهُ.
أخرجه أحمد ١/ ١٥٤ (١٣٢٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ١/ ١٥٨ (١٣٦١) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"أبو داود" ٤٤٠٢ قال: حدَّثنا هَنَّاد، عن أَبي الأَحْوَص (ح) وحدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير، المَعْنَى. وفي "تحفة الأشراف" ٧/ ١٠٠٧٨ عن مُحَمد بن مُثَنَّى، عن عَبْد العَزِيز بن عَبْد الصَّمد. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٧٣٠٤ قال: أَخْبَرنا هِلَال بن بِشْر، قال: حدَّثنا أبو عَبْد الصَّمد.
أربعتهم (حَمَّاد، وأبو الأَحْوَص، وجَرِير، وأبو عَبْد الصَّمد، عَبْد العَزِيز) عن عَطَاء بن السَّائب، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا، فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: زَنَتْ، فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ، وَرَدَّهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّنَا عَلِيٌّ، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا عَلِيٌّ إِلَاّ لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ.
قَالَ: بَلَى، قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلَاةُ بَنِي فُلَانٍ، فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي، فَلَمْ يَرْجُمْهَا.
- وفي رواية: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ؛ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ.
- وفي رواية: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ قَدْ فَجَرَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَمَرَّ عَلِيٌّ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، فَأَخَذَهَا، فَخَلَّى سَبِيلَهَا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ، قَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا، فَجَاءَ عَلِيٌّ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَإِنَّ هَذِهِ مَعْتُوهَةُ بَنِي فُلَانٍ، لَعَلَّ الَّذِي أَتَاهَا وَهِيَ فِي بَلَائِهَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ عَلِيٌّ، عَلَيْهِ السَّلَام: وَأَنَا لَا أَدْرِي.
- وفي رواية: عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: أَنَّ عُمَرَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، وَمَعَهَا وَلَدُهَا، فَمَرَّ عَلِيٌّ، فَخَلَّى سَبِيلَهَا، وَقَالَ: هَذِهِ مُبْتَلَاةُ بَنِي فُلَانٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ يَكْبَرَ.
ليس فيه: ابن عَبَّاس.
- وأخرجه أبو داود (٤٣٩٩) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا جَرِير. وفي (٤٤٠٠) قال: حدَّثنا يُوسُف بن مُوسَى، حدَّثنا وَكِيع.
كلاهما (جَرِير، ووَكِيع) عن الأَعْمَش، عن أَبي ظَبْيَان، عن ابن عَبَّاس، قال: أتي عُمَر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عُمَر أن تُرجم، فمر بها على عليِّ بن أَبي طالب، رضوان الله عليه، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عُمَر أن تُرجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمتَ أن القلم قد رُفِعَ عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصَّبي حتى يعقل؟ قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء، قال: فأرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يُكبر.
مَوْقُوفٌ.
- وأخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٧٣٠٥ قال: أَخْبَرنا أحمد بن سُلَيْمان، قال: حدَّثنا عُبَيْد الله، قال: أَخْبَرنا إِسْرائِيل، عن أَبي حَصِين، عن أَبي ظَبْيَان، عن عليٍّ، قال: رُفِعَ القلم عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظَ، وعن المعتوه، وعن الصَّبي.
مَوْقُوفٌ.
قال أبو عَبْد الرَّحْمان النَّسَائِيُّ: وهذا أولى بالصَّواب، يعني الموقوف، وأبو حَصِين أثبت من عَطَاء بن السَّائب، وما حدَّث جَرِير بن حازم به فليس بذاك، وحديثُه عن يَحيى بن أَيُّوب أيضًا فليس بذاك.

الصفحة 285