كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)
هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِى ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ، وَاحْتَبَى، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
أخرجه أحمد ١/ ٧٧ (٥٧٣) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، حدَّثنا إِسْرائِيل، حدَّثنا سِمَاك، عن حَنَش، فذكره.
- أخرجه أحمد ١/ ٧٧ (٥٧٤) قال: حدَّثنا بَهْز، حدَّثنا حَمَّاد. وفي ١/ ١٢٨ (١٠٦٣) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ١/ ١٥٢ (١٣١٠) قال: حدَّثنا بَهْز، وعَفَّان، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة , عن سِمَاك بن حَرْب، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ؛
أَنَّ عَلِيًّا كَانَ بِالْيَمَنِ، فَاحْتَفَرُوا زُبْيَةً لِلأَسَدِ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، وَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمُ الأَسَدُ فِيهَا، فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ أُخْرِجَ فَمَاتَ، قَالَ: فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السِّلَاحَ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، تَقْتُلُونَ مِئَتَيْ إِنْسَانٍ فِي شَأْنِ أَرْبَعَةِ أَنَاسِيَّ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمْ بِهِ، وَإِلَاّ فَارْتَفِعُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَضَى لِلأَوَّلِ رُبُعَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً، قَالَ: فَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا، قَالَ: فَارْتَفَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - قَالَ بَهْزٌ: قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ مُتَّكِئًا، فَاحْتَبَى - قَالَ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، قَالَ: فَأُخْبِرَ أَنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَضَى بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَمْضَى قَضَاءَهُ.
قَالَ عَفَّانُ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ.
- وفي رواية: عَن حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: حُفِرَتْ زُبْيَةٌ بِالْيَمَنِ لِلأَسَدِ، فَوَقَعَ فِيهَا الأَسَدُ , فَأَصْبَحَ النَّاسُ يَتَدَافَعُونَ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ , فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ , وَتَعَلَّقَ الآخَرُ بِآخَرَ , فَهَوَى فِيهَا أَرْبَعَةٌ، فَهَلَكُوا فِيهَا جَمِيعًا , فَلَمْ يَدْرِ النَّاسُ كَيْفَ يَصْنَعُونَ؟ فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: إنْ شِئْتُمْ قَضَيْت بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، يَكُونُ جَائِزًا بَيْنَكُمْ، حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَإِنِّي أَجْعَلُ الدِّيَةَ عَلَى مَنْ حَفَرَ رَأْسَ الْبِئْرِ , فَجَعَلَ لِلأَوَّلِ الَّذِي هُوَ فِي الْبِئْرِ رُبُعَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ , وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ , وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً , قَالَ: فَتَرَاضَوْا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى أَتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرُوهُ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ , فَأَجَازَ الْقَضَاءَ.
مُرْسَلٌ.
الأقضية
١٠١٨٣ - عَنْ حَنَشٍ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَسَنَّ مِنِّي، وَأَنَا حَدَثٌ لَا أُبْصِرُ الْقَضَاءَ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ، يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ.
قَالَ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ، أَوْ مَا أَشْكَلَ عَلَىَّ قَضَاءٌ بَعْدُ (٢.
- وفي رواية: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ، فَلَا تَقْضِ لِلأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا بَعْدُ.
- وفي رواية: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ وَسَدَّدَكَ، إِذَا جَاءَكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِ لِلأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَبِينَ لَكَ الْقَضَاءُ. قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا.
- وفي رواية: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْمٍ ذَوِي أَسْنَانٍ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، فَقَالَ: إِذَا جَاءَكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَسْمَعْ مِنْ أَحَدِهِمَا، حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ سَيُبِيرُ لَكَ الْقَضَاءَ. قَالَ: فَتَعَلَّمْتُ، فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا.
أخرجه أحمد ١/ ٩٠ (٦٩٠) و ١/ ١٤٣ (١٢١١) قال: حدَّثنا حُسَين بن علي، عن زائدة. وفي ١/ ٩٦ (٧٤٥) قال: حدَّثنا وَكِيع، عن شَرِيك. وفي ١/ ١١١ (٨٨٢) قال: حدَّثنا أَسْود بن عامر، حدَّثنا شَرِيك. و"أبو داود" ٣٥٨٢ قال: حدَّثنا عَمْرو بن عَوْن، قال: أَخْبَرنا شَرِيك. و"التِّرمِذي" ١٣٣١ قال: حدَّثنا هَنَّاد، حدَّثنا حُسَين الجُعْفِي،
الصفحة 296