كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)
الذكر والدعاء
١٠٢٣٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى السَّرْجِ قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ) الآيَةُ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، الْحَمْدُ ِللهِ، الْحَمْدُ ِللهِ، ثَلَاثًا، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، إنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ:
كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَفَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: عَجِبْتُ لِرَبِّنَا يَعْجَبُ لِعَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرِي.
- وفي رواية: عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَمَلَنِي عَلِيٌّ خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي إِلَى جَانِبِ الْحَرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ , قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ , وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: حَمَلَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفَهُ، ثُمَّ سَارَ بِي إِلَى جَانِبِ الْحَرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ، وَالْتِفَاتُك إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: ضَحِكْتُ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ، أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ أَحَدٌ غَيْرَهُ.
- وفي رواية: عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِي، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ، ثُمَّ قَالَ: "سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ اسْتَضْحَكْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ يَوْمًا مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ اسْتَضْحَكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تَعَجَّبَ رَبُّنَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِهِ: سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ.
- وفي رواية: عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الأَسَدِي، قَالَ: رَكِبَ عَلِيٌّ دَابَّةً، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا، قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا، وَحَمَلَنَا فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ، وَرَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُ تَفْضِيلاً: "سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) ثُمَّ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ، ثُمَّ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ هَذَا وَأَنَا رِدْفُهُ.
١ - أخرجه أحمد ١/ ٩٧ (٧٥٣) قال: حدَّثنا يَزِيد، أَخْبَرنا شَرِيك بن عَبْد الله. وفي ١/ ١١٥ (٩٣٠) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. وفي ١/ ١٢٨ (١٠٥٦) قال: حدَّثنا وَكِيع , عن إِسْرائِيل (ح) وقال أبو سَعِيد، مَوْلى بني هاشم، يعني عن إسرائيل. و"عَبد بن حُميد" ٨٨ قال: أَخْبَرنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مَعْمَر. وفي (٨٩) قال: حدَّثنا عُبَيْد الله بن مُوسَى , عن إِسْرائِيل. و"أبو داود" ٢٦٠٢ قال: حدَّثنا مُسَدَّد، حدَّثنا أبو الأَحْوَص. و"التِّرمِذي" ٣٤٤٦، وفي (الشمائل) ٢٣٣ قال: حدَّثنا قُتَيْبة، حدَّثنا أبو الأَحْوَص. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٨٧٤٨ قال: أَخْبَرنا قُتَيْبة بن سَعِيد، قال: حدَّثنا أبو الأَحْوَص. وفي (٨٧٤٩)، وفي "عمل اليوم والليلة"٥٠٢ قال: أخبرني مُحَمد بن قُدَامَة، حدَّثنا جَرِير , عن مَنْصُور.
الصفحة 334