أخرجه أحمد ١/ ٧٨ (٥٩٠) قال: حدَّثنا أبو يُوسُف المُؤَدِّب يَعْقُوب جارنا، وقال أبو يَعْلَى: حدَّثنا يَعْقُوب بن عِيسَى، جار أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا إبراهيم ابن سَعْد , عن عَبْد العَزِيز بن المُطَّلِب , عن عَبْد الرَّحمان بن الحارث , عن زَيْد بن علي بن الحُسَيْن , عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
١٠٢٧٨ - عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا، وَأَصَابنا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ، مِنْهُمْ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ، فَجَهَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ فَأَبَى، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَهُ: كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِئَةٍ وَتَبِعَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْحَجَفِ، نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو رَبَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ، قَالَ: فَلَمَّا أَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، فَجَاءَ