كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)
قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللَّهُ عَلِيًّا، إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ، لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَاّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ.
أخرجه أحمد ١/ ٨٦ (٦٥٦) قال: حدَّثنا إِسْحاق بن عِيسَى الطَّبَّاع , عن يَحيى بن سُلَيْم , عن عَبْد الله ابن عُثْمان بن خُثَيْم , عن عُبَيْد الله بن عِيَاض بن عمرٍو القاري، فذكره.
١٠٢٨٩ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، بِالرَّحَبَةِ، قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحُدَيْبِيَةِ، خَرَجَ إِلَيْنَا نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَأُنَاسٌ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، خَرَجَ إِلَيْكَ نَاسٌ مِنْ أَبْنَائِنَا، وَإِخْوَانِنَا، وَأَرِقَّائِنَا، وَلَيْسَ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ، وَِإِنَّمَا خَرَجُوا فِرَارًا مِنْ أَمْوَالِنَا وَضِيَاعِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِقْهٌ فِي الدِّينِ سَنُفَقِّهُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَتَنْتَهُنَّ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ عَلَى الدِّينِ، قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى الإِيمَانِ، قَالُوا: مَنْ هُوَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ هُوَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ وَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هُوَ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ، وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
- وفي رواية: جَاءَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا جِيرَانَكَ وَحُلَفَاءَكَ، وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدْ أَتَوْكَ، لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلَا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ، إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا، فَقَالَ لأَبِي بَكْرٍ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لِجِيرَانُكَ وَأَحْلَافُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: صَدَقُوا، إِنَّهُمْ لِجِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَاللهِ، لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنْكُمْ، قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ، فَلَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ، أَوْ يَضْرِبُ بَعْضَكُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَخْصِفُ النَّعْلَ، وَقَدْ كَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا.
- وفي رواية: خَرَجَ عِبْدَانٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَعْنِي يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، قَبْلَ الصُّلْحِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَوَالِيهُمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ، مَا خَرَجُوا إِلَيْكَ رَغْبَةً فِي دِينِكَ، وَإِنَّمَا خَرَجُوا هَرَبًا مِنَ الرِّقِّ، فَقَالَ نَاسٌ: صَدَقُوا، يَا رَسُولَ اللهِ، رُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: مَا أُرَاكُمْ تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى هَذَا، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُمْ، وَقَالَ: هُمْ عُتَقَاءُ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
الصفحة 375