كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 13)

هاشم بن البَرِيد , عن حُسَين بن مَيْمُون , عن عَبْد الله بن عَبْد الله، قاضي الرَّي. و"أبو داود" ٢٩٨٣ قال: حدَّثنا عَبَّاس بن عَبْد العَظِيم، حدَّثنا يَحيى بن أَبي بُكَيْر، حدَّثنا أبو جَعْفَر الرَّازِي , عن مُطَرِّف. وفي (٢٩٨٤) قال: حدَّثنا عُثْمان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا ابن نُمَيْر، حدَّثنا هاشم بن البَرِيد، حدَّثنا حُسَين بن مَيْمُون , عن عَبْد الله بن عَبْد الله.
كلاهما (عَبْد الله، ومُطَرِّف) عن عَبْد الرَّحمان بن أَبي لَيْلَى، فذكره.

١٠٢٩٢ - عَنْ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ:
انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اجْلِسْ، وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ، فَذَهَبْتُ لأَنْهَضَ بِهِ، فَرَأَى مِنِّي ضَعْفًا، فَنَزَلَ، وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ، قَالَ: فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: فَنَهَضَ بِي، قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ، أَوْ نُحَاسٍ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اقْذِفْ بِهِ، فَقَذَفْتُ بِهِ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْتَبِقُ، حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
- وفي رواية: انْطَلَقَ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَتَى بِيَ الْكَعْبَةَ، فَقَالَ: اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ , وَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ قَالَ لِي: انْهَضْ بِي , فَنَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ: اجْلِسْ , فَجَلَسْتُ، فَنَزَلَ عَنِّي، وَجَلَسَ لِي، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ , اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ , فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبِهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا نَهَضَ بِي، خُيِّلَ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْت نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ , فَصَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ , وَتَنَحَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لِي: أَلْقِ صَنَمَهُمْ، لأَكْبَرِ صَنَمِ قُرَيْشٍ , وَكَانَ مِنْ نُحَاسٍ , وَكَانَ مَوْتُودًا بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ فِي الأَرْضِ، فَقَالَ: لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: عَالِجْهُ، فَجَعَلْتُ أُعَالِجُهُ، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِيهٍ , فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ، حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: اقْذِفْهُ، فَقَذَفْتُهُ، وَنَزَلْتُ.
- وفي رواية: انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلاً، حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ، فَقَالَ لِي: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ، قَالَ: اجْلِسْ , فَجَلَسْت، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَلَسَ لِي، فَقَالَ: اصْعَدْ إِلَى مَنْكِبَيَّ، ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَهَضَ بِي، حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، وَصَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، فَأَتَيْتُ صَنَمَ قُرَيْشٍ، وَهُوَ تِمْثَالُ رَجُلٍ، مِنْ صُفْرٍ، أَوْ نُحَاسٍ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ، يَمِينًا وَشِمَالاً، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلْفَهُ، حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هِيه، هِيه، وَأَنَا أُعَالِجُهُ، فَقَالَ لِيَ: اقْذِفْهُ، فَقَذَفْتُهُ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْنَا نَسْعَى، حَتَّى اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ، فَلَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ.
- وفي رواية: كَانَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَصْنَامٌ، فَذَهَبْتُ لأَحْمِلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهَا، فَلَمْ أَسْتَطِعْ، فَحَمَلَنِي، فَجَعَلْتُ أَقْطَعُهَا، وَلَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ السَّمَاءَ.
أخرجه أحمد ١/ ٨٤ (٦٤٤) قال: حدَّثنا أَسْبَاط بن مُحَمد. و (عبد الله بن أحمد) ١/ ١٥١ (١٣٠٢) قال: حدَّثني نَصْر بن علي، حدَّثنا عَبْد الله بن داود. و"النَّسَائي" في "الكبرى" ٨٤٥٣ قال: أَخْبَرنا أحمد بن حَرْب، قال: حدَّثنا أَسْبَاط.

الصفحة 378