كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)

كُلَّهُ، إِلَاّ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ، وَتُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَرَبِّكَ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ، حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ.
- وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمَرَّ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: بَشِّرِ الْكَانِزِينَ بِكَيٍّ فِي ظُهُورِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جُنُوبِهِمْ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ، قَالَ: ثُمَّ تَنَحَّى فَقَعَدَ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ، قَالَ: مَا قُلْتُ إِلَاّ شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.) ".
- وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَنَا أُرِيدُ الْعَطَاءَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَجَلَسْتُ إِلَى حَلْقَةٍ مِنْ حِلَقِ قُرَيْشٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَسْمَالٌ لَهُ، قَدْ لَفَّ ثَوْبًا عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ: بَشِّرِ الْكَنَّازِينَ بِكَيٍّ فِي الْجِبَاهِ، وَبِكَيٍّ فِي الظُّهُورِ، وَبِكَيٍّ فِي الْجُنُوبِ، ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تُنَادِى بِهِ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَاّ شَيْئًا سَمِعُوهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، إِنِّي كُنْتُ آخُذُ الْعَطَاءَ مِنْ عُمَرَ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: خُذْهُ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً، وَيُوشِكُ أَنْ يَكُونَ دَيْنًا، فَإِذَا كَانَ دَيْنًا فَارْفُضْهُ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٦٠ (٢١٧٥٥) قال: حدَّثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير. وفي ٥/ ١٦٧ (٢١٨٠٢) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو الأشهب، حدَّثنا خليد العصري (قال أبو جزي: أين لقيت خليدًا؟ قال: لا أدري). وفي ٥/ ١٦٩ (٢١٨١٧) قال: حدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سلمة، أنبأنا أبو نعامة. وفي ٥/ ١٦٩ (٢١٨١٨) قال: حدَّثنا أبو كامل، حدَّثنا حماد، حدَّثنا أبو نعامة السعدي. و"البُخاري" ٢/ ١٣٣ (١٤٠٧ و ١٤٠٨) قال: حدَّثنا عياش، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا الجريري، عن أبي العلاء (ح) وحدثني إسحاق بن منصور، أَخْبَرنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، حدَّثنا الجريري، حدَّثنا أبو العلاء بن الشخير. و"مسلم" ٣/ ٧٦ (٢٢٦٩) قال: حدثني زهير بن حرب، حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن الجريري، عن أبي العلاء. وفي ٣/ ٧٧ (٢٢٧٠) قال: وحدثنا شيبان بن فروخ، حدَّثنا أبو الأشهب، حدَّثنا خليد العَصَري. و"ابن حِبان" ٣٢٥٩ قال: أَخْبَرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدَّثنا مؤمل بن هشام، قال: حدَّثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، عن الجريري، عن أبي العلاء. وفي (٣٢٦٠) قال: أَخْبَرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا شيبان بن فروخ، قال: حدَّثنا أبو الأشهب، قال: حدَّثنا خليد العصري.
ثلاثتهم (أبو العلاء بن الشخير، يزيد بن عبد الله، وخليد، وأبو نعامة السعدي) عن الأحنف بن قيس، فذكره.

١٢٢٧٨ - عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُ حِينَ يَرَوْنَهُ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟

الصفحة 121