كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)

قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قُلْتُ: مَا يُفِرُّ النَّاسَ مِنْكَ؟ قَالَ: إِنِّي أَنْهَاهُمْ عَنِ الْكُنُوزِ، بِالَّذِي كَانَ يَنْهَاهُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
- وفي رواية: عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي مَجْلِسٍ فِي الْمَدِينَةِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ، لَا تَرَى حَلْقَةٌ إِلَاّ فَرُّوا مِنْهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحَلْقَةِ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا، فَثَبَتَ وَفَرُّوا , فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبُو ذَرٍّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقُلْت: مَا يَفِرُّ النَّاسُ مِنْك؟ قَالَ: إِنِّي أَنَّهَاهُمْ عَنْ الْكُنُوزِ، قَالَ: قُلْت: إِنَّ أَعْطِيَاتِنَا قَدْ بَلَغَتْ وَارْتَفَعَتْ، فَتَخَافُ عَلَيْنَا مِنْهَا؟ قَالَ: أَمَّا الْيَوْمُ فَلَا، وَلَكِنَّهَا يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أَثْمَانُ دِينِكُمْ، فَدَعُوهُمْ وَإِيَّاهَا.
أخرجه ابن أَبي شَيْبَة (١٠٦٩٥) و ١٣/ ٣٤٤ (٣٤٦٩١) و (٣٧٣٠٠) قال: حدَّثنا محمد بن بشر. و"أحمد" ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٢) قال: حدَّثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٧) قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن مهدي.
ثلاثتهم (محمد بن بشر، وعبد الرَّزَّاق، وعبد الرحمن) قالوا: حدَّثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان، حدَّثنا عبد الله بن يزيد بن الأقْنَع الباهلي، حدَّثنا الأحنف بن قيس، فذكره.

١٢٢٧٩ - عَنْ مَرْثَدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَسْفَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَاّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسَبَهُ مِنْ طَيِّبٍ.
أخرجه ابن ماجة (٤١٣٠) قال: حدَّثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، و"ابن حِبان" ٣٣٣١ قال: أَخْبَرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدَّثنا عبد الله بن الرومي.
كلاهما (العباس، وعبد الله بن الرومي) قالا: حدَّثنا النضر بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، هو سماك، عن مالك بن مرثد الحنفي، عن أبيه، فذكره.

١٢٢٨٠ - عَنِ النُّعْمَانِ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:
يَا أَبَا ذَرٍّ، اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، لَعَنَاقٌ يَأْتِي رَجُلاً مِنَ

الصفحة 122