كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)

عن أبي زميل، سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، فذكره.
أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٢/ ٥١١ (٨٦٦٤) و ٣/ ٧٤ (٩٥١٣) قال: حدَّثنا وكيع، قال: حدَّثنا سفيان. و"ابن حِبان" ٣٦٨٣ قال: أَخْبَرنا ابن سلم، قال: حدَّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدَّثنا الوليد بن مسلم.
كلاهما (سفيان، والوليد) عن الأوزاعي، قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد، عن أبيه، قَالَ: جَلَسْتُ عَنْدَ أَبِي ذَرٍّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتَيَّ تَمَسُّ رُكْبَتَيْهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ؛
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ تَكُونُ فِي زَمَانِ الأَنْبِيَاءِ، يَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْوَحْيُ، فَإِذَا قُبِضُوا رُفِعَتْ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ الشَّهْرِ هِيَ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَوْ أَذِنَ لأَخْبَرْتُكُمْ بِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي إِحْدَى السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْهَا بَعْدَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَطْلَقَ بِهِ الْحَدِيثُ، فَقُلْتُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَتُخْبِرَنِّي فِي أَيِّ السُّبُعِينِ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ مِثْلَهُ، وَقَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، هِيَ تَكُونُ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ.
- وأخرجه ابن خزيمة (٢١٦٩) قال: حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا أبو عاصم، عن الأوزاعي، عن مرثد، أو أبي مرثد - شك أبو عاصم - عن أبيه، قال: لقينا أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى، فسألته عن ليلة القدر، فقال: ما كان أحد بأسأل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم مني؛
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ أُنْزِلَتْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ فِيهَا ثُمَّ تَرْجِعُ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيِّتِِهِنَّ هِيَ؟ قَالَ: لَوْ أَذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنْ الْتَمِسُوهَا فِي السُّبُعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النَّاسِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي أَيِّ السُّبُعِينِ هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا، لَوْ أُذِنَ لِي لأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا لأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ.

١٢٢٩٦ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ، قَامَ بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، قَالَ: لَا، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِيهَا لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا أَنْ كَانَتْ لَيْلَةُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَهُ، وَاجْتَمَعَ لَهُ النَّاسُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى كَادَ يَفُوتُنَا الْفَلَاحُ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ السُّحُورُ , ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا يَا ابْنَ أَخِي شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ ..
- وفي رواية: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ، فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا، فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ،

الصفحة 135