كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)

مِنْ يَوْمِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ، فَقَالَ: إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ، فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّتِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ تَقُومَ بِنَا حَتَّى تُصْبِحَ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ
إِذَا انْصَرَفَ، كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ.
أخرجه أحمد ٥/ ١٧٢ (٢١٨٤٢) قال: حدَّثنا أبو اليمان، حدَّثنا صفوان بن عَمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، فذكره.
- قال عبد الله بن أحمد: وجدتُ هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده.

النكاح
١٢٢٩٩ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، فَإِنْ تُقِمْهَا كَسَرْتَهَا، فَدَارِهَا فَإِنَّ فِيهَا أَوَدًا، أَوْ بُلْغَةً.
- وفي رواية: عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرَّيَاحِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَرَأَيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ، فجَاءَ يَقُودُ، أَوْ يَسُوقُ، بَعِيرَيْنِ قَاطِرًا، أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ، قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا كَانَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلَا أَبْغَضَ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، قَالَ: ِللهِ أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ وَأَدْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجًا، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّهُ لَا تَوْبَةَ لِي، فَقَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ، ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَأَمَرَ لِي بِطَعَامٍ، فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا، فَالْتَوَتْ عَلَيْهِ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، قَالَ: إِيهَا دَعِينَا عَنْكِ، فَإِنَّكُنَّ لَنْ تَعْدُونَ مَا قَالَ لنَا فَيَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: وَمَا قَالَ لَكُمْ فِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
الْمَرْأَةُ ضِلَعٌ، فَإِنْ تَذْهَبْ تُقَوِّمُهَا تَكْسِرْهَا، وَإِنْ تَدَعْهَا فَفِيهَا أَوَدٌ وَبُلْغَةٌ.
فَوَلَّتْ، فَجَاءَتْ بِثَرِيدَةٍ، كَأَنَّهَا قَطَاةٌ، فَقَالَ: كُلْ وَلَا أَهُولَنَّكَ إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يُهَذِّبُ الرُّكُوعَ وَيُخَفِّفُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَتَحَرَّى أَنْ أَشْبَعَ أَوْ أُقَارِبَ، ثُمَّ جَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ مَعِي، فَقُلْتُ: إِنَّا ِللهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ كُنْتُ أَخْشَى مِنَ النَّاسِ أَنْ يَكْذِبَنِي، فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكْذِبَنِي، قَالَ: ِللهِ أَبُوكَ إِنْ كَذَبْتُكَ كِذْبَةً مُنْذُ لَقِيتَنِي، فَقَالَ: أَلَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّكَ صَائِمٌ، ثُمَّ أَرَاكَ تَأْكُلُ، قَالَ: بَلَى، إِنِّي صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، فَوَجَبَ لِي أَجْرُهُ، وَحَلَّ لِيَ الطَّعَامُ مَعَكَ.
أخرجه عبد الرَّزَّاق (٧٨٧٨) عن معمر، عن سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير. و"أحمد" ٥/ ١٥٠ (٢١٦٦٥) قال: حدَّثنا إسماعيل، عن الجريري، عن أبي السليل. وفي ٥/ ١٦٤ (٢١٧٨٦) قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، حدَّثنا معمر، عن الجريري، عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير. و"الدارِمِي" ٢٢٢١ قال: أَخْبَرنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدَّثنا عبد الوارث، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء. و"البُخاري" في "الأدب المفرد" ٧٤٧ قال: حدثنا

الصفحة 138