كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)
فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ، قُلْتُ: وَمَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلَاّفُ، أَوْ قَالَ: الْبَائِعُ الْحَلَاّفُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَال.
أخرجه ابن أَبي شَيْبَة ٥/ ٣٠٢ (١٩٣٤٨) و ٩/ ٩٨ (٢٦٦٠٣) قال: حدَّثنا أبو أسامة، عن كهمس. و"أحمد" ٥/ ١٥١ (٢١٦٦٦) قال: حدَّثنا إسماعيل، حدَّثنا الجريري.
كلاهما (كهمس، والجريري) عن أبي العلاء بن الشخير، عن ابن الأحمس، فذكره.
أخرجه أحمد ٥/ ١٧٦ (٢١٨٦٣) قال: حدَّثنا يزيد، أنبأنا الأسود بن شيبان، عن يزيد أبي العلاء، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ، فَلَقِيتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَدْ لَقِيتَ فَاسْأَلْ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا يَقُولُهَا، قَالَ: قُلْتُ: مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا) وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ، وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى أَوِ النُّعَاسُ، فَيَنْزِلُونَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ؟ قَالَ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ: "إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالتَّاجِرُ، وَالبَيَّاعُ الْحَلَاّفُ، قَالَ: قُلْتُ يَا
أَبَا ذَرٍّ: مَا الْمَالُ؟ قَالَ: فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ، يَعْنِي بِالْفِرْقِ غَنَمًا يَسِيرَةً، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ، قَالَ: مَا أَصْبَحَ لَا أَمْسَى وَمَا أَمْسَى لَا أَصْبَحَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا لَكَ وَلإِخْوَتِكَ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، حَتَّى أَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ، ثَلَاثًا يَقُولُهَا.
١٢٣٢٤ - عَنِ ابْنِ طِخْفَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: يَا جُنَيْدِبُ، إِنَّمَا هَذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ.
أخرجه ابن ماجة (٣٧٢٤) قال: حدَّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدَّثنا إِسماعيل بن عبد الله، حدَّثنا محمد بن نُعيم بن عبد الله المُجْمِر، عن أبيه، عن ابن طخفة الغفاري، فذكره.
- في "تحفة الأشراف" ٩/ ١١٩٢٦: طهفة الغفاري، عن أبي ذر" وقال المزي: وفي نسخة أخرى: عن ابن طهفة، عن أبي ذر.
- تقدم هذا الحديث من رواية طخفة الغفاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، انظر رقم (٥٤٤٢) للوقوف على أوجه الخلاف فيه.
الصفحة 156