كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 16)
- أخرجه أحمد ٥/ ١٥٤ (٢١٦٩٦) قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا عبد الحميد، حدَّثنا شهر، حدثني ابْنُ غَنْمٍ، أَنْ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:
إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: يَا عَبْدِي، مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي، فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ، وَيَا عَبْدِي، إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً، مَا لَمْ تُشْرِكْ بِي، لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً.
وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَاّ مَنْ أَنَا عَافَيْتُهُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَاّ أَنَّهُ قَالَ: ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ وَاجِدٌ مَاجِدٌ، إِنَّمَا عَطَائِي كَلَامٌ.
١٢٣٦٨ - عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ، عَزَّ وَجَلَّ: إِنِّي حَرَّمْتُ عَلَى نَفْسِي الظُّلْمَ، وَعَلَى عِبَادِي، أَلَا فَلَا تَظَالَمُوا، كُلُّ بَنِي آدَمَ يُخْطِئُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُنِي، فَأَغْفِرُ لَهُ وَلَا أُبَالِي، وَقَالَ: يَا بَنِي آدَمَ، كُلُّكُمْ كَانَ ضَالاًّ إِلَاّ مَنْ هَدَيْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ عَارِيًا إِلَاّ مَنْ كَسَوْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ جَائِعًا إِلَاّ مَنْ أَطْعَمْتُ، وَكُلُّكُمْ كَانَ ظَمْآنًا إِلَاّ مَنْ سَقَيْتُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، وَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، وَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، وَاسْتَسْقُونِي أَسْقِكُمْ، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: وَعَييِّكُمْ وَبَنِيكُمْ - عَلَى قَلْبِ أَتْقَاكُمْ رَجُلاً وَاحِدًا، لَمْ تَزِيدُوا فِي مُلْكِي شَيْئًا، وَلَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَجِنَّكُمْ وَإِنْسَكُمْ، وَصَغِيرَكُمْ وَكَبِيرَكُمْ، وَذَكَرَكُمْ وَأُنْثَاكُمْ،
الصفحة 193