كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 17)

حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، حَتَّى يَرَى سَبِيلَهُ، وَإِذَا كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ لَا يُعْطِى حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، فَإِنَّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغَذِّ مَا كَانَتْ وَأَكْبَرِهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَسَرِّهِ، ثُمَّ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، فَتَطَؤُهُ كُلُّ ذَاتِ ظِلْفٍ بِظِلْفِهَا، وَتَنْطَحُهُ كُلُّ ذَاتِ قَرْنٍ بِقَرْنِهَا، يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ، إِذَا جَاوَزَتْهُ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ.
فَقَالَ الْعَامِرِيُّ: وَمَا حَقُّ الإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِىَ الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَتُفْقِرَ الظَّهْرَ، وَتَسْقِيَ اللَّبَنَ، وَتُطْرِقَ الْفَحْلَ.
أخرجه أحمد ٢/ ٣٨٣ (٨٩٦٧) قال: حدَّثنا عفان، قال: حدَّثنا همام. وفي ٢/ ٤٨٩ (١٠٣٥٥) قال: حدَّثنا محمد بن جعفر، قال: حدَّثنا سعيد. وفي ٢/ ٤٩٠ (١٠٣٥٦) قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة. و"أبو داود" ١٦٦٠ قال: حدَّثنا الحسن بن علي، حدَّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة. و"النَّسائي" ٥/ ١٢، وفي "الكبرى" ٢٢٣٤ قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدَّثنا يزيد بن زريع، قال: حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة. و"ابن خزيمة" ٢٣٢٢ قال: حدَّثنا عَبْدة بن عبد الله الخزاعي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة.
ثلاثتهم (همام، وسعيد، وشعبة) عن قتادة، عن أبي عمر الغداني، فذكره.
ـ قال أبو بكر ابن خزيمة: لم يرو هذا الحديث غير يزيد بن هارون، عن شعبة.

١٣٣٢٣ - عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، إِلَاّ جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَخْبِطُهُ

الصفحة 78