كتاب المسند الجامع (اسم الجزء: 20)

إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْ دُورِهِمُ الْتَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ انَ لِى أَنْ لا اُبَالِىَ فِى اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ. قَالَ: قَالَ ابُو سَعِيدٍ: فَلَمَّا
طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَانْزِلُوهُ. فَقَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ: انْزِلُوهُ. فَانْزَلُوهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم: احْكُمْ فِيهِمْ. قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّى احْكُمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ، وَتُقْسَمَ امْوَالُهُمْ (وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: وَيُقْسَمُ). فَقَالَ رَسُولُ اللهِِصلى الله عليه وسلم: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَحُكْمِ رَسُولِهِ. قَالَتْ: ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ. قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ ابْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فَابْقِنِى لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ. قَالَتْ: فَانْفَجَرَ كَلْمُهُ وَكَانَ قَدْ بَرِئَ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهُ إِلَاّ مِثْلُ الْخُرْصِ وَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِى ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم وأبو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَتْ: فَوَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّى لاعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ ابِى بَكْرٍ وَانَا فِى حُجْرَتِى وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) قَالَ عَلْقَمَةُ: قُلْتُ: اىْ أمه، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لا تَدْمَعُ عَلَى احَدٍ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ اخِذٌ بِلِحْيَتِهِ.
أخرجه أحمد ٦/ ١٤١ قال: حدثنا يزيد. قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أَبيه، عن جده علقمة بن وقاص، فذكره.

١٧١٢٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:

الصفحة 268