كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 3)

629 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: وَأَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ:
(نَعَى لَكَ ظِلَّ الشَّبَابِ الْمَشِيبُ ... وَنَادَتْكَ بِاسْمِ سِوَاكَ الْخُطُوبُ)
(فَكُنْ مُسْتَعِدًّا لِدَاعِي الْمَنُونِ ... فَكُلُّ الَّذِي هُوَ آتٍ قَرِيبُ)
(وَقَبْلَكَ دَاوَى الْمَرِيضَ الطَّبِيبُ ... فَعَاشَ الْمَرِيضُ وَمَاتَ الطَّبِيبُ)
(يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ يَتُوبُ ... فَكَيْفَ بِحَالَةِ مَنْ لَا يَتُوبُ)
630 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ؛ قَالَ: -[34]- أَتَيْتُ أَهْلِي، فَقِيلَ لِي: مَاتَ فُلَانٌ أَخُوكَ. فَوَجَدْتُ أَخِي مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ؛ فَأَنَا عِنْدَ رَأْسِهِ أَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وأستغفر عليه؛ إِذْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقُلْنَا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، سُبْحَانَ اللهِ! بَعْدَ الْمَوْتِ؟ ! فَقَالَ: إِنِّي لُقِّيتُ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، وَكَسَانِي ثِيَابًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْأَمْرَ أَيْسَرَ مِمَّا تَظُنُّونَ، وَلَا تَتَّكِلُوا، إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أُخْبِرَكُمْ وَأُبَشِّرُكُمْ، احملوني إلى رَسُولِ -[35]- اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَدْ عُهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا يَبْرَحَ حَتَّى أَلْقَاهُ. ثُمَّ طَفِئَ.

الصفحة 33