كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 4)

1453 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ: شَغَلُوا قُلُوبَهُمْ عَنِ اللهِ بِحُبِّ الدُّنْيَا، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَجَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بِطُرَفِ الْفَوَائِدِ. وَلَمْ تُرِدْ أَنَّ أَبْدَانَهُمْ وَقُلُوبَهُمْ تَجُولُ فِي السَّمَاءِ، وَلَكِنْ تَجُولُ قُلُوبُهُمْ هُنَاكَ بِالْفِكْرِ وَالْقَصْدِ وَالْإِقْبَالِ.
1454 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَالَ لَهُ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ. فَقَالَ: مَا أَعْجَبَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَحْنُ فِيهِ؛ كَيْفَ غَلَبَ عَلَيْنَا حُبُّ الدُّنْيَا؟ ! وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا مَا نصير إِلَيْهِ [كيف غفلنا] عَنْهُ، عَجَبًا لِصَغِيرٍ حَقِيرٍ إِلَى فَنَاءٍ يَصِيرُ، غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ طَوِيلٍ دَائِمٍ غَيْرِ زَائِلٍ!

الصفحة 295