كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 4)
1455 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا تَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ؛ قَالَ: قِيلَ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: مَا غَايَةُ الزُّهْدِ؟ قَالَ: لا تَفْرَحْ بِمَا أَقْبَلْ، وَلا تَأْسَفْ عَلَى مَا أَدْبَرْ. قُلْتُ: فَمَا غَايَةُ التَّوَاضُعِ؟ قَالَ: تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِكَ، فَلا تَلْقَى أَحَدًا إِلَّا رَأَيْتَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ.
1456 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْكَرْمَانِيُّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الرَّقِّيُّ رَسُولُ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ فِي مَسَائِلَ كَتَبَ بِهَا إِلَى حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ جَوَابَهَا: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ عَارِفًا بِاللهِ عَارِفًا بِنَفْسِهِ؛ الْعَارِفُ بِاللهِ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ، وَالْعَارِفُ بِنَفْسِهِ الَّذِي يَخَافُ مِنْ حَسَنَاتِهِ أَنْ لا تُقْبَلَ مِنْهُ، قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (يُؤْتُونَ مَا ءاتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) [المؤمنون: 60] .
1457 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ؛ قَالَ: -[297]- سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ: مَا تَعُدُّونَ الزَّاهِدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَنْ يَعْتَزِلَ الرَّجُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا اللهَ؛ فَإِنَّهُ إِذَا خَلا بِمَوْلاهُ يَرْجُو أَنْ يَرَاهُ فَيَرْحَمَهُ.
آخِرُ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ، يَتْلُوهُ الْحَادِي عَشَرَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
الصفحة 296