كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 4)

1612 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْيَسَعَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عن المدائني، قال: قل رَجُلٌ لِرَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ: مَا أَكْثَرَكَ فِي كُلِّ طَرِيقٍ! فَقَالَ لَهُ رَقَبَةُ: ابْنَ أَخِي! تَسْتَكْثِرُ مِنِّي مَا تَسْتَقِلُّ مِنْ نَفْسِكَ؛ هَلْ لَقِيتَنِي فِي طَرِيقٍ إِلا وَأَنْتَ فِيهِ؟ !
1612 - / م - أَنْشَدَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَالَةَ فِي نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ -[422]-:
(سَحَابٌ عَلَى أَهْلِ الْفَرَادِيسِ يُشْرِفُ ... وَرِيحٌ زَكِيُّ الْمِسْكِ يَهْفُو وَيَعْصِفُ)
(بِغَيْرِ رُعُودٍ لَهَا وَلا لَمْعِ بَارِقٍ ... وَلا صَيِّبٍ فِيهِ الصَّوَاعِقُ تُرْجَفُ)
(وَلَكِنْ سَحَابٌ مِنْ سَحَائِبِ رَحْمَةٍ ... تُدْلِلُ سُكَّانَ الْجَلِيلِ وَتُتْحِفُ)
(وَتِلْكَ سَحَابٌ لَيْسَ تكدى سِجَالُهَا ... وَلا بِمَهَارِيقِ الْمَوَاعِيدِ تَخْلِفُ)
(تَدِرُّ عَلَيْهِمْ فَوْقَ غَايَةِ سُؤْلِهِمْ ... فَهُمْ فِي نَعِيمٍ مَا لَهُمْ عَنْهُ مَصْرِفُ)
(تُنَادِي بِصَوْتٍ لا يَفُوتُ جَمِيعَهُمْ ... سَلُونِي أُوَاتِيَكُمُ وَلا أَتَكَلَّفُ)
(سَلُوا وَاحْفَلُوا واستكثروا ولا تُقَصِّرُوا ... فَإِنِّي عَلَيْكُمْ بِالسُّرُورِ سَأَعْطِفُ)
(فَمَا اقْتَرَحُوا شَيْئًا فَخَابَ اقْتِرَاحُهُمْ ... وَلَكِنَّهُمْ زِيدُوا عَطَاءً وَأُتْحِفُوا)
(بِأَيَّةِ أَعْمَالٍ رَقَوْا دَرَجَاتِهِمْ ... وَخُصُّوا بِفَضْلِ اللهِ وَاللهُ أَرْأَفُ)
(أُولَئِكَ كَانُوا يَنْصَحُونَ مَلِيكَهُمْ ... وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مِنَ النَّفْسِ يُنْصِفُ)

الصفحة 421