كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 5)
2066 - / 2 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا:
(اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ ... وَادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ)
(وَاقْبَلِ الدُّنْيَا إِذَا سَلَسَتْ ... وَاتْرُكِ الدُّنْيَا إِذَا امْتَنَعَتْ)
(تَطْلُبُ النَّفْسُ الْغِنَى عَبَثًا ... وَالْغِنَى فِي النَّفْسِ إِنْ قَنَعَتْ)
2066 - / 3 - وأنشد:
(لعمرك ما لدنيا بِدَارِ إِقَامَةٍ ... وَلَوْ عَقَلُوا كَانُوا جَمِيعًا عَلَى وَجَلِ)
(فَمَا تَبْحَثُ السَّاعَاتُ إِلَّا عَلَى الْبِلَى ... وَمَا تَنْطِقُ الْأَيَّامُ إِلَّا عَلَى ثُكْلِ)
2067 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: -[235]- جَلَسَ قَوْمٌ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَجْمَعُونَ شَيْئًا وَشَيْئَيْنِ وَثَلَاثَةً؟ قُلْنَا: ثَلَاثَةَ أَشْيَاءٍ، وَفِي مَجْلِسِهِ أَعْرَابِيٌّ مُشْتَمِلٌ بِشَمْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: مَا ذَاكَ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ أشاوي، ثُمَّ أَنْشَدَ:
(فَنَفْسُكَ فَأَكْرِمْ مِنْ أشاوي كَثِيرَةٍ ... فَمَا تِلْكَ نَفْسٌ بَعْدَهَا تَسْتَعِيرُهَا)
(وَلَا تَرْكَبُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ ... حَلَاوَتُهُ تَفْنَى وَيَبْقَى مَرِيرُهَا)
قَالَ: فَكَتَبَهَا كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ.
الصفحة 234