كتاب المجالسة وجواهر العلم (اسم الجزء: 8)
قال السيوطى فى (مفتاح الجنة فى الاحتجاج بالسنة)
26 - أخرج الدينورى فى (المجالسة) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَرَفِيُّ، قَالَ: كَانَ بَدْءُ الرَّافِضَةِ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الزَّنَادِقَةِ اجْتَمَعُوا، فَقَالُوا: نَشْتِمُ نَبِيَّهُمْ، فَقَالَ كَبِيرُهُمْ: إِذًا نُقْتَلُ، فَقَالُوا: نَشْتِمُ أَحِبَّاءَهُ، فَإِنَّهُ يُقَالُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُؤْذِيَ جَارَكَ، فَاضْرِبْ كَلْبَهُ ثُمَّ تَعْتَزِلُ، فَتُكَفِّرُهُمْ فَقَالُوا: الصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ، إِلا عَلِيًّا ثُمَّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ هُوَ النَّبِيُّ، فَأَخْطَأَ جِبْرِيلُ
قال أبو بكر على بن محمد بن حجة الحموى فى (ثمرات الأوراق)
27 - حكى الدينورى فى (المجالسة) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ سَعِيدِ بْنِ بُرَيْدٍ النِّبَاجِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ: قَالَ خَالِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: " -[338]- كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ النِّبَاجِيُّ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ، بَيْنَمَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِمَّا حَاجًّا وَإِمَّا غَازِيًا عَلَى نَاقَةٍ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ رَجُلٌ عَائِنٌ، قَلَّمَا يَنْظُرُ إِلَى شَيْءٍ إِلا أَتْلَفَهُ وَأَسْقَطَهُ، وَكَانَتْ نَاقَةُ أَبِي عَبْدِ اللهِ نَاقَةً فَارِهَةً، فَقِيلَ لَهُ: احْفَظْهَا مِنَ الْعَائِنِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَيْسَ لَهُ إِلَى نَاقَتِي سَبِيلٌ، فَأُخْبِرَ الْعَائِنُ بِقَوْلِهِ، فَتَخَيَّرَ غَيْبَةَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَجَاءَ إِلَى رَحْلِهِ وَعَانَ نَاقَتَهُ، فَاضْطَرَبَتْ وَسَقَطَتْ تَضْطَرِبُ، فَأَتَى عَبْدُ اللهِ، فَقِيلَ: قَدْ عَانَ نَاقَتَكَ وَهِيَ كَمَا تَرَاهَا تَضْطَرِبُ، قَالَ: دُلُّونِي عَلَى الْعَائِنِ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ حَبْسٌ حَابِسٌ، وَحَجَرٌ يَابِسٌ، وَشِهَابٌ قَابِسٌ، رُدَّتْ عَيْنُ الْعَائِنِ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ، فِي كُلْيَتَيْهِ رَشِيقٌ، وَفِي مَالِهِ يَلِيقُ، {فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} فَخَرَجَتْ حَدَقَةُ الْعَائِنِ، وَقَامَتِ النَّاقَةُ لا بَأْسَ بِهَا
الصفحة 337