فالشِّعْبُ شِعْبُ عَلِيٍّ (¬١) بَعْدَ بَهْجَتِه ... قد ظَلَّ (¬٢) منه خَلَاءً مُوحَشَ (¬٣) الدار
مَنْ للحديثِ عن الزُّهريِّ يُسْنِدُه ... ولِلْأحاديثِ عن عَمرِو بنِ دِينار
ما قام مِن بعدِه مَنْ قال حَدَّثنا الزْ ... زُهريُّ في أهلِ بَدْوٍ أو بأَحضَار
وقد أَرَاهُ (¬٤) قريبًا مِن ثلاثِ مِنًى ... قد حَفَّ مَجْلِسَه مِن كلِّ أقطار
بَنُو المَحَابرِ والأقلامُ مُرْهَفَةٌ (¬٥) ... وَسْمًا سِمَاتٍ فَرَاهَا (¬٦) كلُّ نَجَّار
١١٨ - وأنشدَني شيخٌ مِن أهلِ بابَسِير (¬٧) في مَجْلِس أبي عبد الله بن البَرِّي لِرَجلٍ وَفَد إلى يزيد بن هارون مِن حَرَّانَ في شِعرٍ له:
---------------
(¬١) شِعب علي: هو مكان بمكة، كان فيه منازل بني هاشم قبل النبوة. «معالم مكة التاريخية» (ص: ١٤٥).
(¬٢) في س، ي: «ضل»، والمثبت من ظ، أ، ومن العرب من يبدل الظاء ضادا، ويقول: «قد اشتكى ضهري»، فلعل هذا منه، والله أعلم. وينظر: «تاج العروس» (ب ض ر).
(¬٣) الضبط بفتح الحاء من ظ، س، ك، ي، وضبطه في أ بالفتح والكسر معًا وصحح عليه، وكلاهما جائز معنًى.
(¬٤) الضبط بفتح الهمزة من س، وضبطه في أ بالفتح والضم، وكتب فوقه: «معًا».
(¬٥) الضبط بالرفع من ك، أ، وضبطه في س، ي بالنصب، ولكل منهما وجه في اللغة.
ومعنى مرهفة: رُقِّق حدُّها كالسيوف لتحسن بها الكتابة.
(¬٦) في ي: «قَراها»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه وكتب أسفل منه: «بالفاء» وكتب في الحاشية: «بخط السِّلَفي».
(¬٧) الضبط بفتح الباء الثانية من س، ك، وكذا ضبطه ياقوت في «معجم البلدان» (١/ ٣٠٨)، وابن عبد الحق الحنبلي في «مراصد الاطلاع» (١/ ١٤٤)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (١/ ٣٠٧)، وضبطه في ظ، ي بسكونها، وضبطه في أ بالوجهين وكتب فوقه: «معًا».