كتاب المحدث الفاصل ت أبو زيد

مَنْ لا يَرى الرِّحلةَ والتَّعالي في الإسنادِ
إذا حَصَلَ له الحديثُ مَسمُوعًا
١١٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن السَّرَّاج، أخبرنا عمرو بن مَرْزوق، أخبرنا زائدة، عن أبي حَصِين، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي، عن علي - رضي الله عنه - قال: كنتُ رجلًا مَذَّاءً، وكانت عندي بنتُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألتُ رجلًا (¬١)، فسألَه - عليه السلام - قال: «إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ (¬٢)، فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ نَضْخَ (¬٣) الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ» (¬٤).
١٢٠ - حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، حدثنا يحيى وعبد الرحمن، عن سفيان (¬٥)، عن عاصم، عن زِرِّ بن حُبَيْش قال: قلتُ لعَبِيدة: سَلْ عليًّا عن الصلاة الوُسطى. فسأله، فقال: كُنَّا نُراها الفجرَ حتى سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يومَ الأحزاب: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا» (¬٦).
---------------
(¬١) هو المقداد بن الأسود أو عمار بن ياسر، وينظر: «الأسماء المبهمة» للخطيب (١٨٩).
(¬٢) الضبط بسكون الذال من ظ، س، وضبطه في أ بكسر الذال وتشديد الياء، وكلاهما صحيح، وينظر: «المصباح المنير» (م ذ ي).
(¬٣) في س، أ، ي: «نضح»، والمثبت بالمعجمة من ظ، ك، ج مصححًا عليه، وكلاهما بمعنى.
(¬٤) أخرجه البخاري (٢٦٩) من طريق زائدة. ومسلم (٣٠٣) من وجه آخر عن علي، وليس عندهما قوله: «وإذا رأيت نضح الماء فاغتسل». وأخرجه بتمامه الخطيب في «الأسماء المبهمة» (١٨٩) من طريق زائدة.
(¬٥) في ي: «موسى»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(¬٦) أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٣٥٨) من طريق يحيى بن آدم عن سفيان به. وأخرجه البخاري (٢٩٣١، ٤١١١، ٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧) كلاهما من طريق عبيدة به.

الصفحة 228