قال أبو محمد: والحديثُ على لفظ أبي يعلى عن منصور قد سبق.
١٥٣ - حدثني محمد بن خلف بن المَرْزُبان، حدثنا أحمد بن مسعود بن نصر النَّحْوي، عن عبد الله بن صالح العِجْلي (¬١) قال: سألتُ الكِسائي عن قوله: «التَّحِيَّاتُ للهِ» ما معناها؟ فقال: التحيَّاتُ مثلُ البَرَكات. قلتُ: ما معنى البَرَكات؟ فقال: ما (¬٢) سمعتُ فيها شيئًا.
وسألتُ عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيءٌ تَعَبَّدَ اللهُ به عبادَه.
فقدمتُ الكُوفةَ فلقيتُ عبدَ الله بن إدريس (¬٣)، فقلتُ: إنِّي سألتُ الكِسائيَّ ومحمدًا عن قوله: «التَّحِيَّاتُ» فأجاباني (¬٤) بكذا وكذا. فقال عبد الله بن إدريس: إنَّه لا عِلْمَ لهما (¬٥) بالشِّعر، وبهذه الأشياء، التحيَّة: المُلْكُ.
وأنشدني:
---------------
(¬١) هو عبد الله بن صالح بن مسلم بن صالح العجلي الكوفي، الإمام الثقة المقرئ، والد الحافظ أحمد ابن عبد الله العجلي صاحب «التاريخ»، مات سنة (٢١١ هـ). «سير أعلام النبلاء» (١٠/ ٤٠٣).
(¬٢) «ما» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(¬٣) هو عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة فقيه عابد، مات سنة (١٩٢ هـ) وله بضع وسبعون سنة. «تقريب التهذيب» (٣٢٠٧).
(¬٤) في ي: «فأجابني»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.
(¬٥) قوله: «إنه لا علم لهما» وقع في ي: «إني لأعلمُ لهما» وكأنه ضرب على «لهما»، والمثبت من ظ، س، ك، أ.