وروى عنهما أهل عصر سنة ثلاثين (¬١)، وابن سَلَمة أكبر وأقدم، مات حمَّاد بن سَلَمة في ذي الحِجَّة سنة سبع وستين (¬٢) ومائة، ومات حمَّاد بن زيد في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة (¬٣).
أخبرنا القاضي أبو محمد الحَسَن بن عبد الرحمن بن خلَّاد الرامَهُرْمُزي قال: إذا قال عارِم: حدثنا حمَّاد. فهو حمَّاد بن زيد، وكذلك سُليمان بن حَرْب، وإذا قال التَّبُوذَكِيُّ: حدثنا حمَّاد. فهو حمَّاد بن سَلَمة (¬٤)، وكذلك الحَجَّاج بن مِنْهال، وإذا قال عَفَّان: حدثنا حمَّاد. أَمْكَنَ أنْ يكونَ أحدَهما (¬٥).
١٦٧ - حدثنا أحمد بن عبد الله الحَمَّادي، حدثنا أحمد بن جَرِير البَلْخي ببَلْخ، حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمَحي، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة بن دِينار، وحمَّاد بن زيد
---------------
(¬١) لعله يعني: أنه من روى عنه مات أغلبهم سنة (٢٣٠ هـ) أو في حدودها، والله أعلم.
(¬٢) في ك مضببًا عليه: «وسبعين»، وفي حاشيتها: «الصواب: وستين»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في ترجمته من «تهذيب الكمال» (٧/ ٢٦٧).
(¬٣) آخر الجزء الثاني في جميع النسخ.
(¬٤) لكن قال ابن الجوزي في «تلقيح فهوم أهل الأثر» (ص: ٤٢٨): «وأما موسى بن إسماعيل التبوذكي فليس يروي إلا عن حماد بن سلمة خاصة».
وقد أقره العراقي في «شرح التبصرة» (٢/ ٢٦٩)، واعترض عليه في «التقييد والإيضاح» (ص: ٤١١) بأن المزي ذكر في «تهذيب الكمال» أنه روى عن حماد بن زيد أيضًا، إلا أنه قال: «يقال: روى عنه حديثًا واحدًا ... ».
(¬٥) نقل هذا ابن الصلاح في «المقدمة» (ص: ٦١٩) ثم قال: «ثم وجدت عن محمد بن يحيى الذهلي عن عفان قال: إذا قلت لكم: أخبرنا حماد، ولم أنسبه فهو ابن سلمة. وذكر محمد بن يحيى، فيمن سوى التبوذكي، ما ذكره ابن خلاد».
ونقله أيضًا العراقي في «شرح التبصرة» (٢/ ٢٦٩) ثم قال: «كذا قال الرامهرمزي، وهو ممكن، لولا ما حكاه الذهلي عن عفان من اصطلاحه، فزال أحد الاحتمالين».