كتاب المحدث الفاصل ت أبو زيد

١٩٥ - حدثني محمد بن الحسين بن شَاهَان السَّابوري، حدثنا أبو حَفْص الفَلَّاس قال: كان حمَّاد المالِكي (¬١) كذَّابًا، وسمعتُ عَمْرًا الأنماطي يقول: أتيتُه فسمعتُه يقول: حدثنا الحسن، أنَّ عمر بن الخطاب أُتِي بسارق، فقطع يده، وقال له: ما حَمَلَك على هذا؟ قال: القَدَر. فضربه أربعين سَوْطًا، وقال: قطعتُ يَدَك لِسَرِقَتِك، وضربتُك لفِريَتِك على الله.
فقلتُ: لو افترى على عمر كم كان يضربه؟ قال: ثمانين. قلتُ: يفتري على الله يُضرب أربعين، ويفتري على عمر يُضرب ثمانين، والله لا تفارقني حتى أستَعْديَ (¬٢) عليك. فأقرَّ أنَّه لم يسمعه مِن الحسن، وحلف لا يحدِّث به، فكتبتُ عليه كتابًا، وأشهدتُ عليه شُهودًا (¬٣).
١٩٦ - حدثنا محمد بن الحسين السَّابُوري، حدثنا أبو حَفْص قال: كان بالبَصْرة شيخٌ يقال له المُنذِر بن زياد سمعتُه يقول: حدثنا الوليد بن سَريع قال: سمعتُ ابنَ أبي أوفى يحدِّث أنَّه رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمَسُّ لِحْيَتَه في الصَّلاةِ (¬٤).
---------------
(¬١) في س، حاشية أ مصححًا عليه: «المكي»، والمثبت من ظ، ك، أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي»، وحماد المالكي له ترجمة في «لسان الميزان» (٣/ ٢٧٨).
(¬٢) في ك: «استدعي»، والمثبت من ظ، س، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».
(¬٣) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٥١٠) من طريق أبي حفص الفلاس. وقد أورد ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٤٥) نحوًا من هذه القصة في ترجمة حيان بن عبيد الله بن جبلة الدارمي، وجعل حيانًا هذا هو الذي اتهمه الفلاس بالكذب، وليس حمادًا المالكي، والله أعلم.
(¬٤) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (٥٣٣٢) من طريق أبي حفص الفلاس.

الصفحة 322