كتاب المحدث الفاصل ت أبو زيد

وقد يُمْكن أنْ يحدِّثَ الحَكَمُ ابنَ عُمَارة مِن كتابه بما لا يحفظه، والعمل عنده بخلافه، ويسأله شُعْبة فيُجيب على ما يحفظ (¬١) والعمل عليه عنده، والإنصافُ أَولى بأهل العلم، وكان أبو بِسْطام سيِّئ (¬٢) الرأي في الحسن، واللهُ يغفر لهما.
٢٠٥ - حدثني محمد بن جعفر الأهوازي المُقْرئ، حدثنا أبو عبد الله الأَخْفَش، حدثنا محمد بن عبد الله المُخَرِّمي، حدثنا شَبَاب قال: قيل لشُعْبة: إنَّ الحسنَ بن عُمَارة قد عقد مجلسًا قال: أيَّ يوم؟ قالوا: يومَ الجُمُعة. قال: إنْ كان صادقًا فليحدِّث يومَ السبت.
٢٠٦ - حدثنا ابن البَرِّي، حدثنا أبو حَفْص (¬٣) قال: سمعتُ سُفيان بن زياد يقول ليحيى بن سعيد في حديث سُفيان (¬٤)، عن أشعث بن أبي الشَّعْثاء، عن زيد ابن معاوية العَبْسي، عن عَلْقمة، عن عبد الله (¬٥): {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: ٢٦] (¬٦). فقال: يا أبا سعيد خالفه أربعةٌ (¬٧).
---------------
(¬١) قوله: «فيجيب على ما يحفظ» وقع في ك: «فيحدث عما يحفظ»، والمثبت من ظ، س، أ، ي.
(¬٢) في أ مصححًا عليه ومنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «مُسيء»، وفي ي: «يُسيء»، والمثبت من ظ، س، ك، حاشية أ مصححًا عليه.
(¬٣) هو عمرو بن علي الفلاس الحافظ.
(¬٤) هو الثوري.
(¬٥) هو ابن مسعود.
(¬٦) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٢/ ٧٨) -ومن طريقه ابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (١٣٠) - والطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٢١٦)، والحاكم في «المستدرك» (٣٩٠٩) كلهم من طريق سفيان الثوري. ولفظه: قال ابن مسعود: «خلطه، وليس بخاتم يختم».
(¬٧) أي: فرَوَوْه موقوفًا على علقمة مِن قوله.

الصفحة 328