القولُ في المُحَدِّثِ والحَدِّ الذي (¬١) إذا بَلَغَه
٢٥٩ - حدثنا علي بن محمد بن الحُسين، بمدينة كازَرُون مِن فارسَ، حدثنا أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن القُرَشي، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شُعَيْب ابن رُزَيْق (¬٢)، أنَّه سمع عَطَاء الخُرَاساني يحدِّث، أنَّ الحَسن قال للعَلاء بن الشِّخِّير: حدِّثنا يا علاء. قال: إنَّا لم نَبْلغ (¬٣) ذاك يا أبا سعيد. قال الحسن: فأيُّنا بلغ ذاك؟ والله لولا ما اعتقدَه (¬٤) اللهُ تعالى على العُلَماء لم ننطِقْ، ودَّ الشيطانُ لو يُمَكِّنونه مِن هذا (¬٥).
٢٦٠ - حدثنا الفضل بن حُمَيِّ بن خَلَّاد الرَّازي سنة تسعين قَدِم علينا، قال: سمعتُ أبا حاتم الرَّازي يقول: سمعتُ آدم بن أبي إياس العَسْقلاني يقول: مررتُ مع سفيان الثوري على شابٍّ يُحَدِّث، فقال سفيان: اللَّهُمَّ لا يَقِلُّ (¬٦) حَيَائي. ثم مرَّ على شابٍّ يُفتي، فقال (¬٧): ما أملحَ (¬٨) هذا!
---------------
(¬١) «الذي» ليس في ي، وأثبته من ظ، ك، أ.
(¬٢) في ك: «زريق»، والمثبت بتقديم الراء من ظ، أ، ي.
(¬٣) قوله: «إنا لم نبلغ» وقع في ي: «أنا لم أبلغ»، والمثبت من ظ، ك، أ.
(¬٤) كذا في النسخ، وكأنه ضبب عليه في ي، وهو بمعنى عقده؛ فقد يأتي افتعل بمعنى فعل، مثل: اجتذب بمعنى جذب، واقتلع بمعنى قلع. ينظر: «معجم ديوان الأدب» (٢/ ٤٢٠).
(¬٥) أخرجه أحمد في «الزهد» (١٥٢٠) من وجه آخر عن الحسن.
(¬٦) في حاشية ي منسوبًا لنسخة: «تُقِلَّ»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(¬٧) في أ: «فقالا»، وكتب في الحاشية: «كذا صح في نسخة الطبقات على ضمير التثنية»، والمثبت من ظ، ك، ي.
(¬٨) في ي، حاشية ظ منسوبًا لنسخة ومصححًا عليه: «أفلح»، ورسمه في أ بالوجهين معًا، والمثبت من ظ، ك.