وتَمَثَّل الأعمشُ بهذا (¬١) البيت أو قاله:
تَسْتَوْدِعُ العِلْمَ قِرْطاسًا تُضَيِّعُه ... وبِئسَ مُسْتَوْدَعُ العِلْمِ القَراطِيسُ (¬٢)
أنشدنا إبراهيم بن حُمَيد هو النَّحْوي (¬٣):
إذا ما غَدَتْ طَلَّابةُ العِلْمِ ما لها ... مِنَ العِلْمِ إلَّا ما يُدَوَّنُ (¬٤) في الكُتْب
غَدَوْتُ بتشميرٍ وجِدٍّ عليهمُ ... فمَحْبَرَتي أُذْني ودَفْتَرُها قَلْبي (¬٥)
وقال ابنُ بَشِير الأَزْدِي (¬٦):
أَأَشْهَدُ بالجَهْلِ في مَجْلِسٍ ... وعِلْمِيَ في الكُتْبِ مُسْتَوْدَعُ
---------------
(¬١) في س: «بمثل»، والمثبت من ظ، ك، أ، ي.
(¬٢) هذا البيت نسبه الجاحظ في الحيوان (١/ ٤٤)، والعسكري في «الحث على طلب العلم» (ص: ٦٩)، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٢٩٤) لرجل أنشده بحضرة يونس بن حبيب النحوي. ونسبه الثعالبي في «اللطائف والظرائف» (ص: ٦٨) ليونس نفسه.
(¬٣) هو إبراهيم بن حميد، ويقال: ابن محمد الكلابزي النحوي، كان متقدِّمًا في اللغة والنحو على مذهب البصريين، أخذ عن المازني والمبرد، وولي قضاء الشام، مات سنة (٣١٦ هـ) أو (٣١٢ هـ). «بغية الوعاة» (١/ ٤٣٢).
(¬٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة: «يروون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(¬٥) أخرجه السمعاني في «أدب الإملاء» (ص: ١٤٧) من طريق المصنف.
(¬٦) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «ابن يسير الأزدي».