٣٨٧ - حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدَّثهم قال: قال الشافعي: ويكون المُحدِّث عالمًا بالسنة ثقةً في دينه, معروفًا بالصدق في حديثه, عدلًا فيما يحدِّث (¬١) , عالمًا بما يحمل من معاني الحديث، بعيدًا من الغلط (¬٢)، أو يكون (¬٣) ممن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل (¬٤) معناه، لا يدري لعلَّه يحمل (¬٥) الحلالَ على الحرام، فإذا أدَّاه بحروفه لم يبقَ وجهٌ يُخاف فيه إحالةَ الحديث.
ويكون حافظًا إنْ حدَّث من حفظه، حافظًا لكتابه إنْ حدَّث من كتابه (¬٦)، يُؤمَن أنْ يكون مدلِّسًا، يحدِّث عمَّن لقي بما لم يسمع، أو يحدِّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بما تَحَدَّثُ (¬٧) به (¬٨) الثقاتُ بخلافه عنه - عليه السلام -، ويكون هكذا في حديثه حتى ينتهيَ بالحديث موصولًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬٩).
---------------
(¬١) في «الرسالة»: «عاقلًا لما يحدث به».
(¬٢) في «الرسالة»: «عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ».
(¬٣) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «ويكون»، والمثبت من ظ، س، ك، أ، ي.
(¬٤) في الرسالة: «يحيل».
(¬٥) في الرسالة: «يحيل».
(¬٦) بعده في «الرسالة»: «إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم».
(¬٧) لم ينقط أوله في ظ، ك، أ، ي، وفي «الرسالة»: «يحدث»، والمثبت من س.
(¬٨) «به» ليس في «الرسالة».
(¬٩) في «الرسالة»: «ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى يُنتهى بالحديث موصولًا إلى النبي، أو إلى من انتهى به إليه دونه».