كتاب المحدث الفاصل ت أبو زيد

حرٌّ» ولا نيةَ له، فأخبره غلام له بذلك بكتاب أو كلام أو برسول، فقال: «إنَّ فلانًا يقول لك كذا وكذا»، فإنَّ الغلام يَعْتِق (¬١)؛ لأنَّ هذا خبر، وإنْ أخبره بعد ذلك غلامٌ له عَتَق (¬٢)؛ لأنَّه قال: «أيُّ غلام لي أخبرني فهو حرٌ» ولو أخبروه كلُّهم عَتَقوا (¬٣)، وإنْ كان عَنى حين حلف بالخبر كلامَ مُشافهة (¬٤)، لم يَعتِق واحدٌ منهم، إلَّا أنْ يُخبره بكلام يُشافهه (¬٥) بذلك الخبر.
قال: وإذا قال: «أيُّ غلام لي حدثني»، فهذا على المشافهة، لا يَعتِق أحدٌ منهم.
قال: وإذا حلف الرجل لآخر ليُخبرنَّه بكذا وكذا ولا نيَّة له، فأخبره بذلك بكتاب، أو أرسل إليه رسولًا، فقال: «إنَّ فلانًا يُخبرك بكذا وكذا» كان قد بَرَّ، وكان هذا خبرًا (¬٦).
وحكى الطَّحَاوي في رجل حلف لا يُخبر فلانًا بمكان فلان، أو بما أسرَّ إليه فلان، فأومَأَ بذلك برأسِه، أو قال: «تعالَ حتى أُخبرك بمكانه» فذهب به فوقَفه
---------------
(¬١) الضبط بفتح الياء على صيغة البناء للمعلوم من ك، وضبطه في أعلى صيغة البناء للمعلوم وعلى صيغة البناء للمجهول وكتب فوقه: «معًا» وصحح عليه، وكلاهما جائز. ينظر: «تاج العروس» (ع ت ق).
(¬٢) الضبط بفتح العين من س، ك، أ مصححًا عليه.
(¬٣) الضبط بفتح العين من س، ك.
(¬٤) في حاشية أمنسوبًا لنسخة طبقات السماع: «حين حلف أراد بالحلف كلام مشافهة»، والمثبت من ظ، س، ك، أ مصححًا عليه، ي.
(¬٥) في «الأصل»: «مشافهة».
(¬٦) «الأصل» للشيباني (٣/ ٣٧٢).

الصفحة 536