٦٦٠ - أخبرنا السَّاجي، أنَّ الرَّبيع حدثهم، عن الشافعي أنَّه قال في صفة المحدِّث، قال: ويكون ممَّن يؤدِّي الحديثَ بحروفه كما سمعه، لا يحدِّث به على المعنى؛ لأنَّه إذا حدَّث به على المعنى وهو غير عالم بما يحتمل (¬١) معناه، لا يدري لعلَّه أنْ يحملَ الحلالَ على الحرام (¬٢)، وإذا أدَّاه بحروفه لم يَبْقَ وجه يَخاف (¬٣) منه إحالةَ الحديث (¬٤).
٦٦١ - حدثني أحمد بن محمد بن سُهيل الفقيه، حدثنا زيد بن أَخْزم، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: إذا تعلَّمتَ الشيءَ فتعلَّمْه لنفسِك؛ فإنَّ الناسَ قد ذهبت منهم الأمانة. قال: وكان طاوس يَعُدُّ الحديثَ حرفًا حرفًا (¬٥).
٦٦٢ - حدثنا عبد الله بن علي، حدثنا أبو سعيد الأَشَجُّ، حدثنا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن طلحة بن عبد الملك قال: أتيتُ القاسمَ (¬٦) وسألتُه
---------------
(¬١) في «الرسالة»: «يحيل».
(¬٢) في «الرسالة»: «لم يدر لعله يُحيل الحلال إلى الحرام».
(¬٣) في س: «تُخاف»، ولم ينقط أوله في ظ، ي، والمثبت من ك، أ.
(¬٤) «الرسالة» (ص: ٣٧٠).
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٢٣٧)، وأحمد في «الزهد» (١٠٦٦)، وابن سعد في «الطبقات» (٥/ ٥٤١)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١/ ٧٠٦) من طريق سفيان به.
(¬٦) هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.