أُسامة حديثًا قال: لا تُحَدِّثْ به ما دُمتُ حيًّا؛ فإنِّي أَغار عليه كما يُغار على المرأة الحَسْناء (¬١).
٧٦٩ - حدثنا ابن بِهَان، حدثنا عيسى بن أبي حَرْب قال: سمعتُ علي بن المَدِيني يقول: كنَّا في مجلس سفيان بن عُيَيْنة، فحدَّثَ بحديثٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رجل: ما أحسنَه! فقال سفيان: أتقول لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أحسنَه؟ ألَا قلتَ: هو أحسنُ مِن الجوهر، أحسنُ مِن الدُّرِّ، أحسنُ مِن الياقوت، أحسنُ مِن الدُّنيا كلِّها (¬٢).
٧٧٠ - حدثنا الحسن بن علي السَّرَّاج، حدثنا أبو حمزة الأَنَسِي قال: قال لي (¬٣) عبد الله بن داود: كنتُ آتي الأعمش من فَرْسخ، ولم أسمع منه في مجلس قطُّ أربعةَ أحاديث، إلَّا مرةً واحدة (¬٤).
٧٧١ - حدثنا محمد بن أحمد بن سهل الرازي، حدثنا القاسم بن محمد بن الحارث المَرْوَزي، حدثنا عَبْدان عبد الله بن عثمان، حدثنا أبي قال: قال لي شعبة
---------------
(¬١) أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٥٩٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ٥٥٦) كلاهما من طريق أبي هشام الرفاعي به، وساقا الحديث بتمامه، وهو حديث مقتل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وزاد ابن عساكر: «قال أبو هشام: سمعت أبا أسامة يقول: في هذا الحديث ثلاثة عشر حديثًا ... » فذكرها، ولعل هذا هو السبب في غيرة أبي أسامة عليه، والله أعلم.
(¬٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٣٧٦) من طريق المصنف به.
وذكره الخطيب مثالًا على استحسان الحديث لمتنه مع سلامة إسناده.
(¬٣) «لي» ليس في ظ، س، ك، وأثبته من أ، ي، حاشية س منسوبًا لنسخة.
(¬٤) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٣٧٥) من طريق المصنف به.