كتاب المحدث الفاصل ت أبو زيد

٧٧٣ - حدثنا أحمد بن الحسن الصُّوفي، حدثنا يحيى بن يوسف الزَّمِّي (¬١) قال: كنَّا عند سفيان بن عُيَيْنة، فجاءه رجل من أهل بَلْخ، فجعل يكتب فسمع سفيان وَقْعَ المِيل على اللَّوح، فالتفتَ إليه، فأخذ لَوحه (¬٢)، فلمَّا فرغ من حديثه، وأراد أنْ يقومَ مِن مجلسه قال: يا بَلْخي، أتدري ما مَثَلي ومَثَلُك؟ قال: لا أدري. قال: حدثنا عمرو بن دينار، سمع أبا فاخِتة سعيد بن عِلَاقة، حدثني جارٌ لي قال: أتيتُ عليًّا بأسيرٍ يومَ صِفِّين، فقال: لا تقتلني صَبْرًا (¬٣)، إني أخاف الله رب العالمين. فقال للذي جاء به: خُذْ سلاحَه -قال سفيان: لَمْ يُنَفِّلْه (¬٤) إيَّاه، إنَّه لا (¬٥)
يحلُّ نَفَلُ (¬٦) مالِ امرئٍ مسلمٍ- ولكن (¬٧) خُذْ سلاحَه لا يقاتلنا به مرةً أخرى،
---------------
(¬١) في المطبوعة: «الذمي» خطأ، والمثبت بالزاي من جميع النسخ. وقد ضبطه في حاشية أمنسوبًا لنسخة الطبقات ولأصل الدمياطي بكسر الزاي، وضبطه في أ بالكسر والفتح معًا، والضبط المثبت بالفتح من ك، وكتب في حاشية أ: «زَمَّ: بفتح الزاي وتشديد الميم بليدة على طرف جيحون»، وكذا قيده السمعاني في «الأنساب» (٦/ ٣٢١).
(¬٢) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: تكتب عندي؟ فقلنا له: اسكت».
(¬٣) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال: لا أقتلك صبرًا» وهو أشبه. وصَبَر الإنسان على القتل: هو أن يُحبَس حيًّا ويُرمى بشيء حتى يموت، وكل من قُتل في غير معركة ولا حرب ولا خطإ فإنه مقتول صَبْرًا. «تاج العروس» (ص ب ر).
(¬٤) في س مضبوطًا: «لِمَ تُنَفِّلُه»، وبدون نقط في ظ، والمثبت من ك، أ، ي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي».
(¬٥) «لا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، ي، أ مصححًا عليه وعليه رمز نسخة ورمز آخر لم يتضح لي، ونسبه في حاشية أ لنسخة طبقات السماع ولطرة الدمياطي، وهو الموافق لما في «الجامع لأخلاق الراوي» ..
(¬٦) «نفل» ليس في ي، ولا «الجامع لأخلاق الراوي»، وأثبته من ظ، س، ك، أ. والنَّفَل، محركة: الغنيمة والهبة. تاج العروس (ن ف ل).
(¬٧) بعده في «الجامع لأخلاق الراوي»: «قال».

الصفحة 604