كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الشرط الثالث: أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً وهو يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر؛ لحديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: ((جعل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم)) (¬1)؛ ولحديث صفوان - رضي الله عنه - المتقدم؛ ولحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - ((أنَّه رَخَّصَ للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة، إذا تطهر فلبس خُفَّيْه أن يمسح عليهما)) (¬2). وهذه المدة على الصحيح تبتدئ من أول مرة مسح بعد الحدث (¬3)، وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة
للمقيم، واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر (¬4).

الشرط الرابع: أن يكون الخُفَّان أو الجوربان أو العمامة طاهرة (¬5)؛ فإن كانت نجسة؛ فإنه لا يجوز المسح عليها، والطاهر ضد النجس والمتنجّس، والنجس: نجس العين كما لو كانت الخفاف من جلد حمار. والمتنجِّس
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين، برقم 276.
(¬2) ابن خزيمة،1/ 96،وابن حبان (موارد)، برقم 184، والدارقطني، وانظر: التلخيص الحبير،1/ 157.
(¬3) الفتاوى الإسلامية، 1/ 236، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء،
5/ 243، وشرح العمدة لابن تيمية، ص556، وفتاوى المسح على الخفين لابن عثيمين، ص8، وفتاوى ابن عثيمين، 4/ 186، وإرشاد أولي البصائر والألباب للسعدي، ص14، والشرح الممتع لابن عثيمين، 1/ 187، وشرح عمدة الأحكام لابن باز، ص22، مخطوط، وانظر: تمام النصح للألباني، فقد نقل آثاراً تنص على أن المسح يبدأ من المسح بعد الحدث ص 89 - 92، وشرح بلوغ المرام لسماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، حديث رقم 69.
(¬4) المغني لابن قدامة، 1/ 369، وشرح العمدة في الفقه لابن تيمية، ص 256، وفتاوى المسح على الخفين لابن عثيمين، ص 18.
(¬5) انظر: الفتاوى الإسلامية، 1/ 235، والشرح الممتع، 1/ 188.

الصفحة 128