كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

إلا مع ذي محرم)). وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم))، وفي لفظ: ((لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا مع ذي محرم)). وفي لفظ لمسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم)) (¬1). وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها، أو ابنها، أو زوجها، أو أخوها، أو ذو محرم منها)) (¬2).
ومن حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) (¬3).
قال الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه تعالى: ((فإن حُمل اليوم المطلق أو الليلة المطلقة على الكامل: أي يوم بليلته، أو ليلة بيومها قل الاختلاف واندرج في الثلاث فيكون أقل المسافة يومًا وليلة)) (¬4)،وقد ثبت عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما من قوله: ((لا تقصر إلى عرفة وبطن نخلة، واقصر إلى عسفان (¬5)، والطائف، وجدة،
فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتمَّ)) (¬6).
¬_________
(¬1) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، بابٌ: في كم يقصر الصلاة، برقم 1086، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره برقم 1338.
(¬2) مسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، برقم 1341.
(¬3) متفق عليه: البخاري، كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، برقم 5233، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره، برقم 1341.
(¬4) فتح الباري، 2/ 566.
(¬5) عسفان: منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة. معجم البلدان، 4/ 121.
(¬6) البيهقي في السنن الكبرى، 3/ 137،وابن أبي شيبة في مصنفه واللفظ له، 2/ 445، قال الألباني في إرواء الغليل، 3/ 14: ((وإسناده صحيح)).

الصفحة 140