كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
يسبح بينهما (¬1) شيئًا)) (¬2)؛ ولحديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، وفيه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها، ولم يصلِّ بينهما شيئًا)) (¬3)؛ ولحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: ((جمع
رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بِجَمْعٍ، ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين)) (¬4).
3 - الجمع في الأسفار الأخرى أثناء السير في وقت الأولى أو الثانية أو بينهما؛ لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: ((كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين صلاة الظهر والعصر، إذا كان على ظهر سير (¬5)، ويجمع بين المغرب والعشاء)) (¬6)، وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدَّ به السير (¬7))) (¬8)، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين
¬_________
(¬1) ولم يسبح بينهما: لم يصلِّ صلاة النافلة. جامع الأصول لابن الأثير، 5/ 721.
(¬2) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، برقم 1218.
(¬3) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب الجمع بين الصلاتين بمزدلفة، برقم 1672، ومسلم، كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، برقم 1280.
(¬4) مسلم، كتاب الحج، باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلفة في هذه الليلة، برقم 1288.
(¬5) إذا كان على ظهر سير: أي إذا كان سائرًا. فتح الباري لابن حجر، 2/ 580.
(¬6) البخاري، كتاب تقصر الصلاة، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء، برقم 1107.
(¬7) إذا جد به السير: أي إذا اهتم به وأسرع فيه. النهاية في غريب الحديث، 1/ 244، وقال الحافظ: ((إذا جد به السير: أي اشتد)). فتح الباري، 2/ 580.
(¬8) متفق عليه: البخاري، كتاب التقصير، باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء برقم 1106، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، برقم 703.