كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
وقال الإمام ابن المنذر رحمه اللَّه: ((أجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم)) (¬1).
قال الإمام ابن قدامة رحمه اللَّه: ((ولكن الأفضل الإحرام من الميقات ويمكن قبله)) (¬2).
وقال الإمام البخاري رحمه اللَّه تعالى: ((وكره عثمان - رضي الله عنه - أن يحرم من
خُراسان أو كَرمان)) (¬3).
وذكر الشنقيطي رحمه اللَّه اختلاف أهل العلم في الأفضل من الأمرين: وهما الإحرام من الميقات، أو الإحرام من بلده إن كان أبعد من الميقات، وذكر أدلة كل فريق ثم قال: ((أظهر القولين عندي دليلاً: هو الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والإحرام من الميقات، فلو كان الإحرام قبله فيه فضلٌ لفَعَلَهُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والخير كله في اتباعه - صلى الله عليه وسلم -)) (¬4).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه اللَّه يقول: ((السنة أن يحرم من الميقات، والإحرام قبل الميقات فيه حرجٌ ومخالفة للسنة، أما بالطائرة فقد يحتاج إلى الاحتياط)) (¬5).
10 - من تجاوز هذه المواقيت بلا نِيَّة الحج أو العمرة، ثم طرأ له
¬_________
(¬1) الإجماع لابن المنذر، ص 61.
(¬2) المغني لابن قدامة، 5/ 65، وانظر: الفروع لابن مفلح، 5/ 314.
(¬3) البخاري، كتاب الحج، باب قول اللَّه تعالى: {الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} الآية، قبل الحديث رقم 1560.
(¬4) أضواء البيان، 5/ 339.
(¬5) سمعته رحمه اللَّه أثناء تقرير على صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 1560.