كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
2 - أن يتجرد من ثيابه ويستحب له أن يغتسل؛ لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تجرد لإهلاله واغتسل (¬1).
والغسل سنة عند الإحرام للرجال والنساء حتى النفساء والحائض؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبي بكر بذي الحليفة أن تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم، وذلك: أنها أرسلت إلى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كيف أصنع؟ قال: ((اغتسلي، واستثفري بثوب، وأحرمي)) (¬2).
وأمر عائشة لما حاضت وقد أحرمت بعمرة أن تغتسل وتحرم بالحج، وتفعل ما يفعل الحاج غير الطواف بالبيت. فعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع، فأهللتُ بعمرةٍ، ولم أكن سُقْتُ الهدي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان معه هدي فليُهلل بالحج مع عمرته، ثم لا يحل حتى يحلّ منهما جميعاً)) قالت: فحضت، فلما دخلت ليلة عرفة، قلت: يا رسول اللَّه إني كنت أهللت بعمرة، فكيف أصنع بحجتي؟ قال: ((انقضي رأسك، وامتشطي، وأمسكي عن العمرة، وأهلِّي بالحج)) (¬3).
3 - يستحب له أن يتطيب بأطيب ما يجد من دهن عود أو غيره في رأسه ولحيته، ولا يضره بقاء الطيب بعد الإحرام؛ لحديث عائشة رضي اللَّه
¬_________
(¬1) الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في الاغتسال عند الإحرام، برقم 830، وابن خزيمة،
4/ 161، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،
1/ 433.
(¬2) مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، من حديث جابر - رضي الله عنه -، برقم 1218.
(¬3) مسلم، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج، والتمتع، والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة برقم 1211.