كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
وإن كان يريد الحج مفرداً قال: لبيك حجًّا، أو اللَّهم لبيك حجًّا؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: قدمنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نقول: لبيك اللَّهم لبيك بالحج (¬1).
وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارناً) قال: لبيك عمرة وحجًّا، أو اللَّهم لبيك حجًّا وعمرةً؛ لحديث أنس - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أهلَّ بهما جميعاً: ((لبيك عمرة وحجًّا، لبيك عمرة وحجًّا)). وفي لفظ: ((لبيك عمرة وحجًّا)). وفي لفظ: ((لبيك بعمرة وحج)) (¬2)؛ ولحديث عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بوادي العقيق يقول: ((أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عمرةٌ في حجة)) (¬3).
وإن كان حاجًّا أو معتمراً عن غيره - وكيلاً - نوى ذلك بقلبه ثم قال: لبيك عن فلان، وإن كان حاجًّا أو معتمراً عن أنثى قال: لبيك عن أم فلان، أو بنت فلان، أو فلانة.
والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة، أو غيرهما (¬4)، اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: ((ما أهل رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره))،
¬_________
(¬1) البخاري، برقم 1570، وسيأتي تخريجه في أنواع الأنساك.
(¬2) مسلم، برقم 1851، وسيأتي تخريجه في أنواع الأنساك.
(¬3) البخاري، كتاب الحج، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((العقيق وادٍ مبارك))، برقم 1534.
(¬4) مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، 5/ 249، وانظر: شرح العمدة لابن تيمية، 1/ 419، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، 3/ 95.