كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه اللَّه تعالى يقول: ((وفيه من الفوائد: أن الإنسان إذا نسي فلبس جبة أو عمامة أو ثوباً جاهل أو ناسٍ وهو محرم فلا شيء عليه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بفدية لجهله، وهكذا لو تضمَّخ بطيب بعد الإحرام وهو جاهل فلا شيء عليه، والناسي من باب أولى (¬1).
وقال في المحرم الذي وقصته ناقته: ((ولا تحنطوه)) وفي رواية: ((ولا تمسوه بطيب)) (¬2)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس)) (¬3).
أما الطيب الذي تطيب به قبل الإحرام في رأسه ولحيته فلا يضر بقاؤه بعد الإحرام؛ لأن الممنوع في الإحرام ابتداء الطيب لاستدامته كما تقدم.

المحظور السادس: قتل صيد البر الوحشي المأكول، واصطياده؛ لقوله
تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (¬4). وقوله سبحانه: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (¬5).
وقوله: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} (¬6).
¬_________
(¬1) سمعته أثناء تقريره رحمه اللَّه على صحيح البخاري، الحديث رقم (4329).
(¬2) متفق عليه: البخاري، برقم 1265، 1839، 1849، ومسلم، برقم 1206، وتقدم تخريجه في المحظور الثالث.
(¬3) متفق عليه: البخاري، برقم 1838، ومسلم، برقم 1177، وتقدم تخريجه في المحظور الثالث.
(¬4) سورة المائدة، الآية: 95.
(¬5) سورة المائدة، الآية: 96.
(¬6) سورة المائدة، الآية: 1.

الصفحة 261