كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟)) قالوا: لا، قال: ((فكلوا ما بقي من لحمها)) (¬1). وفي لفظ: فقال للقوم: ((كلوا)) ومنهم محرمون (¬2). وفي لفظ للبخاري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((معكم منه شيء؟)) فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها حتى نفَّدها وهو محرم)) (¬3)، وفي لفظ للبخاري، قال معنا رجلها، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأكلها (¬4). وفي لفظ للبخاري: ((إنما هي طعمة أطعمكموها اللَّه)) (¬5). وفي لفظ لمسلم: ((هو حلال فكلوه)) (¬6). وفي لفظ لمسلم: ((هل منكم أحد أمره، أو أشار إليه بشيء؟)). وفي لفظ للنسائي:
((هل أشرتم، أو أعنتم؟)) قالوا: لا، قال: ((فكلوا)) (¬7).
وذكر الإمام النووي رحمه اللَّه روايات مسلم لحديث الصعب ثم قال: ((وهذه الطرق التي ذكرها مسلم صريحة في أنه مذبوح، وأنه إنما أهدى بعض لحم صيد لا كله، واتفق العلماء على تحريم الاصطياد على المحرم، وقال الشافعي: يحرم عليه تملك الصيد، والهبة، ونحوهما، وفي ملكه إياه بالإرث خلاف، وأما لحم الصيد: فَمَنْ صاده، أو صِيد له، فهو
¬_________
(¬1) متفق عليه: البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب لا يشير المحرم إلى صيد لكي يصداده الحلال برقم 1824، ومسلم كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، برقم 1196.
(¬2) من طرف الحديث رقم 1821.
(¬3) من طرف الحديث رقم 2570، 5407.
(¬4) من طرف الحديث رقم 2854، ومسلم كذلك 63 - (1196).
(¬5) من طرف الحديث رقم 5490، 5492، ومسلم كذلك برقم 57 - (1196).
(¬6) مسلم، برقم 1196.
(¬7) النسائي، برقم 2826.