كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} (¬1).
قال العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه: ((والأظهر في معنى الرفث في الآية أنه شامل لأمرين:

أحدهما: مباشرة النساء بالجماع ومقدماته.
الثاني: الكلام بذلك، كأن يقول المحرم لامرأته: إن أحللنا من إحرامنا فعلنا كذا وكذا، ومن إطلاق الرفث على مباشرة المرأة كجماعها،
قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} (¬2). فالمراد بالرفث في الآية: المباشرة بالجماع ومقدماته ... والأظهر في معنى الفسوق في الآية: أنه شامل لجميع أنواع الخروج عن طاعة اللَّه تعالى، والفسوق في اللغة الخروج ... والأظهر في الجدال في معنى الآية: أنه المخاصمة، والمراء: أي لا تخاصم صاحبك، وتماره حتى تغضبه، وقال بعض أهل العلم: معنى لا جدال أي: لم يبق فيه مراء ولا خصومة؛ لأن اللَّه أوضح أحكامه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -)) (¬3).
¬_________
(¬1) سورة العنكبوت، الآية: 46.
(¬2) سورة البقرة، الآية: 187.
(¬3) أضواء البيان للشنقيطي، 5/ 357 - 358.

الصفحة 272