كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
تاسعاً: تجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته، والبدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه -، حينما سئل: كيف كانت الضحايا على عهد رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ((كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى)) (¬1).
قال الإمام الترمذي رحمه اللَّه: ((والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق)) (¬2).
وأما البدنة فتجزئ عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث جابر بن
عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما، قال: ((نحرنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة)). وفي لفظ: ((خرجنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مُهِلِّين بالحج فأمرنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة)). وفي لفظ: ((حججنا مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة)) (¬3).
قال الإمام ابن قدامة رحمه اللَّه: ((وهذا قول أكثر أهل العلم، روي
¬_________
(¬1) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت، برقم 1505، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب من ضحى بشاة عن أهله، برقم 3147، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم 1142.
(¬2) سنن الترمذي، الحديث رقم 1505.
(¬3) مسلم، كتاب الحج، باب جواز الاشتراك في الهدي، وإجزاء البدنة والبقرة كل واحدة منهما عن سبعة، برقم 1318.