كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يُضحِّي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين)) (¬1).
ويختار السمين العظيم؛ لقول أبي أمامة بن سهل، قال: ((كنَّا نُسمِّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسمِّنون)) (¬2).
وهذا من تعظيم شعائر اللَّه (¬3).
وغير ذلك من الصفات الحسنة، التي تزيد الأضحية كمالاً، وجمالاً؛ لأن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيباً (¬4)، وإن ضحى بكبشين فلا بأس، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحي بكبشين، وأنا أضحي بكبشين)) (¬5).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه ابن باز رحمه اللَّه يقول: ((إذا ضحى بكبشين تأسياً به - صلى الله عليه وسلم - فلا حرج)) (¬6).
وعن عائشة وأبي هريرة رضي اللَّه عنهما: ((أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين، عظيمين، سمينين، أقرنين، أملحين، موجوءين، فذبح أحدهما عن أمته، لمن شهد لله بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، وذبح
¬_________
(¬1) متفق عليه: البخاري، برقم 5553، ومسلم، برقم 1966، وتقدم تخريجه في أول الأضحية.
(¬2) البخاري، الأضاحي، باب أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين، رقم الباب7، قبل الحديث رقم5553.
(¬3) انظر: فتح الباري لابن حجر، 3/ 536.
(¬4) ومن الصفات التي ثبتت في الأحاديث في أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفات الآتية:
1 - الكبش.2 - الأقرن.3 - الأملح.4 - قوائمه سوداء.5 - بطنه أسود.6 - ما حول عينيه أسود. 7 - يأكل في سواد. 8 - عظيم. 9 - موجوء.10 - سمين.11 - فحيل، وجاء في صحيح أبي عوانة كما قال ابن حجر في البلوغ 12 - ثمين. انظر: فتح الباري لابن حجر، 10/ 10.
(¬5) متفق عليه: البخاري، برقم 5553،ومسلم، برقم 966،وتقدم تخريجه في أول الأضحية.
(¬6) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم5553.

الصفحة 656