كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} (¬1)؛ ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوه ما لم يكن سن ولا ظفر)) (¬2).
وذكر اسم اللَّه تعالى على الذبح أو النحر شرط من شروط ذكاة الحيوان (¬3)، ويستحب التكبير: ((اللَّه أكبر)) مع التسمية (¬4).

الأمر السابع: من الآداب المستحبة أن يسمي عند ذبح الأضحية من هي له؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - قال: شهدت مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الأضحى في المصلى، فلما قضى خطبته نزل من منبره وأُتي بكبش فذبحه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بيده، وقال: ((بسم اللَّه واللَّه أكبر، هذا عني وعن من لم يضحِّ من أمتي)) (¬5)؛ ولحديث أبي رافع - رضي الله عنه - قال: ((ضَحَّى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بكبشين، أملحين، موجبين (¬6)، خصيين، فقال: أحدهما لمن شهد بالتوحيد، وله بالبلاغ، والآخر عنه وعن أهل بيته، قال: فكان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قد كفانا)). وفي رواية لأحمد: ((أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحَّى اشترى كبشين، سمينين،
¬_________
(¬1) سورة الأنعام، الآية: 121.
(¬2) متفق عليه من حديث رافع بن خديج: البخاري، كتاب الذبائح والعيد، باب إذا أصاب قوم غنيمة فذبح بعضهم غنماً أو إبلاً بغير أمر أصحابه، لم تؤكل، برقم5543،ومسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم، برقم1968.
(¬3) انظر: أحكام الأضاحي لابن عثيمين، ص56 - 87.
(¬4) المرجع السابق، ص91.
(¬5) أبو داود، كتاب الضحايا، باب في الشاة يضحى بها عن جماعة، برقم 2810، والترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما يقول إذا ذبح، برقم1521،وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 188، وصحيح الترمذي.
(¬6) موجبين: وفي مجمع الزوائد4/ 22: ((موجوءين)).

الصفحة 660