كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة
الحالة الأولى: أن يقطع الذابح: الحلقوم، والمريء، والودجين، وهو أكمل الذبح وأحسنه، فإذا قطعت هذه الأربعة فالذبح حلال عند جميع العلماء.
الحالة الثانية: أن يقطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين وهذا حلال صحيح وطيب وإن كان دون الأول.
والحالة الثالثة: أن يقطع الحلقوم والمريء فقط دون الودجين وهو أيضاً صحيح، وقال به جمع من أهل العلم، ودليلهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا، ليس السن والظفر)) (¬1)، وهذا هو المختار في هذه المسألة (¬2).
الأمر التاسع: يدعو عند ذبح الأضحية بالقبول؛ لحديث عائشة رضي اللَّه عنها وفيه: ((اللَّهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد)) (¬3). وفي حديث جابر: ((اللَّهم منك ولك)) (¬4).
¬_________
(¬1) متفق عليه: البخاري، برقم2543، ومسلم، برقم1968، وتقدم تخريجه في التسمية عند الذبح.
(¬2) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 18/ 26.
(¬3) مسلم، برقم 1967، وتقدم تخريجه في صفة ذبح الأضحية.
(¬4) أبو داود، برقم2795، وابن ماجه، برقم3121، وتقدم تخريجه، وقد قال العلامة الألباني: هذه الجملة لها شاهد من حديث أبي سعيد عند أبي يعلى، فانظر: مجمع الزوائد،4/ 22،وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم1152.