كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

رجب، ويُسمُّونها الرَّجبيَّة)) (¬1).
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا فرع ولا عتيرة))، ((والفرع أوَّل
النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب)) (¬2).
وقد جاء حديث مخنف بن سليم قال: كُنَّا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفاتٍ فسمعته يقول: ((يا أيها الناس على كل أهلِ بيتٍ في كل عام: أضحية، وعتيرة، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي تسمُّونها الرجبية)) (¬3).
وسُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفَرَعِ؟ فقال: ((حقٌّ))، وسُئل عن العتيرة؟ قال: ((والعتيرة حقٌّ)) (¬4).
وقد جاء في إباحة الفرع والعتيرة أحاديث صححها النووي وغيره (¬5).
ومن أجل هذه الأحاديث اختلف العلماء رحمهم اللَّه تعالى:
فقال بعضهم: ((لا فرع ولا عتيرة)):أي: لا فرع واجب، ولا عتيرة واجبة (¬6).
وقالوا في حديث: ((العتيرة حقٌّ))، وكذلك في الفرع: ((حق)): أي ليس بباطل، وهو كلام خرج على جواب سؤال)) (¬7).
¬_________
(¬1) أضواء البيان، 5/ 646 - 647.
(¬2) متفق عليه: البخاري، كتاب العقيقة، باب الفَرَع، برقم 5473، وباب العتيرة، برقم 5474، ومسلم، كتاب الأضاحي، باب الفرع والعتيرة، برقم 1976.
(¬3) الترمذي، كتاب الأضاحي، بابٌ 19، برقم 1518، وابن ماجه، برقم 3125، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 165.
(¬4) النسائي، كتاب الفرع والعتيرة، برقم 4225، وحسنه الألباني في صحيح النسائي، 3/ 142.
(¬5) انظر: سنن أبي داود، برقم 2830 - 2833، ونيل الأوطار، 3/ 511 - 515.
(¬6) فتح الباري لابن حجر، 3/ 597.
(¬7) المرجع السابق، 3/ 567.

الصفحة 694