كتاب مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

ومن أجمل الهدايا ماء زمزم؛ لأنها مباركة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في ماء زمزم: ((إنها مباركة، إنها طعام طعم [وشفاء سقم])) (¬1).
وعن جابر - رضي الله عنه - يرفعه: ((ماء زمزم لما شُرِبَ له)) (¬2).
ويُذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ((كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم)) (¬3).

10 - إذا قدم المسافر إلى بلده استحبت المعانقة؛ لما ثبت عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أنس - رضي الله عنه -: ((كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا)) (¬4).
11 - يستحب جمع الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر؛
لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما: ((أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة نحر جزورًا أو بقرة)). زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع
جابر بن عبد اللَّه يقول: ((اشترى مني النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بأُوقِيَّتين ودرهم أو درهمين، فلما قدم صرارًا (¬5) أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها ... ))
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -، برقم 2473، وما بين المعقوفين عند البزار، والبيهقي والطبراني، وإسناده صحيح، انظر: مجمع الزوائد، 3/ 286.
(¬2) أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، برقم 3062، والبيهقي في السنن الكبرى،
5/ 202، وأحمد في المسند، 3/ 372، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 59، وإرواء الغليل، برقم 1123، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 883.
(¬3) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب رقم 115، برقم 963 مختصرًا، والحاكم في المستدرك، 1/ 485، وصححه الألباني في الصحيحة، برقم 883، وصحيح الجامع، برقم 4931.
(¬4) الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين في زوائد المعجمين)، 5/ 262، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، 8/ 36، وقال: رجاله رجاله الصحيح.
(¬5) صرار: موضع بظاهر المدينة على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق. فتح الباري، 6/ 194.

الصفحة 704