كتاب مصنف عبد الرزاق الصنعاني (اسم الجزء: 3)
§بَابُ مَا أَوْجَبَ الْإِنْصَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5369 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: §مَا أَوْجَبَ الْإِنْصَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: {إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] قَالَ: «كَذَلِكَ زَعَمُوا فِي الصَّلَاةِ وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» قَالَ: قُلْتُ: وَالْإِنْصَاتُ لِمَنْ يَسْتَمِعُ الْخُطْبَةَ كَالْإِنْصَاتِ لِمَنْ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5370 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أُسَبِّحُ وَأُهَلِّلُ فِي الْجُمُعَةِ، وَأَنَا أَعْقِلُ الْخُطْبَةَ؟ قَالَ: «§لَا، إِلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، وَاجْعَلُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ» قِيلَ لَهُ: أَيَذْكُرُ الْإِنْسَانُ اللَّهَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ يَوْمَ الْفِطْرِ وَهُوَ يَعْقِلُ قَوْلَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: «لَا، كُلُّ ذَلِكَ عِيدٌ، فَلَا تَكَلَّمُوا إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ الْإِمَامُ فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
5371 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «§إِذَا اسْتَسْقَى الْإِمَامُ فَادْعُ، هُوَ يَأَمُرُكَ حِينَئِذٍ»
5372 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: «§أَجْرُ الْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ، كَأَجْرِ الْمُنْصِتِ الَّذِي يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
-[213]-
5373 - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: §قَلَّ مَا يَدَعُ أَنْ يَخْطُبَ بِهِ الْإِمَامُ إِذَا قَامَ: اسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ الْمُنْصِتَ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْخُطْبَةِ، مِثْلَ مَا لِلْمُسْتَمِعِ الْمُنْصِتِ، فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بِالْمَنَاكِبِ، فَإِنَّ اعْتِدَالَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، ثُمَّ لَا يُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَهُ رِجَالٌ، وَكَّلَهُمْ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفُ، فَيُخْبِرُوهُ أَنَّهَا قَدِ اسْتَوَتْ فَيُكَبِّرُ
الصفحة 212