كتاب مصنف عبد الرزاق الصنعاني (اسم الجزء: 5)
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9654 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُؤْخَذُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ، وَقَدِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَأْتِيهِمْ، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ عَوْنَهُمْ، فَكَرِهَ قَتْلَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: «§إِذَا نَقَضَ شَيْئًا وَاحِدًا مِمَّا عَلَيْهِ فَقَدْ نَقَضَ الصُّلْحَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9655 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى " فِي §رَجُلٍ صَالَحَ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، صِغَارًا وَكِبَارًا، ثُمَّ خَانَهُ هَؤُلَاءِ فَلَا يُخْتَلَفُ فِيهَا يَقُولُونَ: يُسْتَحَلُّونَ بِمَا خَانَ بِهِ هَؤُلَاءِ، إِنْ يَكُونُوا هُمْ صُولِحُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9656 - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: " أَنَّ تُسْتَرَ كَانَتْ فِي صُلْحٍ فَكَفَرَ أَهْلُهَا فَغَزَاهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَقَتَلُوهُمْ فَهَزَمُوهُمْ، فَسَبَوْهُمْ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَهُمْ، حَتَّى وُلِدَ لَهُمْ أَوْلَادٌ مِنْهُمْ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْلَادَهُنَّ، كَانُوا مِنْ تِلْكَ الْوِلَادَةِ، §فَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَنْ سَبَى مِنْهُمْ فَرُدَّ فِيهَا عَلَى جِزْيَتِهِمْ، وَفَرَّقَ بَيْنَ سَادَتَهُمْ وَبَيْنَهُنَّ "
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
9657 - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[294]- لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّ لَهُ أَمْوَالَهُمْ، وَأَنَّهُمْ آمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ، وَذَرَارِيهِمْ، وَنِسَائِهِمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ فَقَالَ: «§أَيْنَ الْمَالُ الَّذِي خَرَجْتُمَا بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟» قَالَا: اسْتَنْفَقْنَاهُ، وَهَلَكَ قَالَ: «أَفَرَأَيْتُمَا إِنْ كُنْتُمَا كَاذِبَيْنِ فَقَدْ حَلَّتْ لِي دِمَاؤُكُمَا، وَأَمْوَالُكُمَا، وَنِسَاءُكُمَا؟» قَالَا: نَعَمْ، وَأَشْهَدُ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: «إِنَّكُمَا قَدْ خَبَّأْتُمَاهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا» فَأَرْسَلَ مَعَهُمَا فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَالَ كَمَا ذَكَرَ، فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمَا، وَسَبَى نِسَاءَهُمَا، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ تَحْتَ أَحَدِهِمَا
الصفحة 293